فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"يَا فُدَيْكُ، أَقِم الصَّلاَةَ، وَاهْجُر السُّوءَ، واسْكُنْ مَنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ" [1] .
="المعرفة والتاريخ 1/ 400 من طريق عقيل بن خالد، وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 257 برقم (664) من طريق خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، جميعهم عن الزهري، بهذا الإسناد."
وعند البيهقي"عمر بن عبد الرحمن ..."ثم قال:"كذا وجدته، وإنما هو عمرو بن عبد الرحمن".
وفي الباب عن عمر برقم (186) ، وعن عائشة برقم (4952) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي، وعن ابن عباس برقم (79) في معجم شيوخ أبي يعلى.
وانظر"جامع الأصول"11/ 606، ونيل الأوطار 8/ 176 - 179، و"مشكل الأثار"3/ 252 - 261.
وقال الحافظ في"فتح الباري"4/ 47 شارحًا قوله:"لا هجرة"ولكن جهاد ونية":"المعنى: إن وجوب الهجرة من مكة انقطع بفتحها إذ صارت دار إسلام، ولكن بقي وجوب الجهاد على حاله عند الاحتياج إليه"."
وقال الطيبي:"قوله: ولكن جهاد، عطف على مدخول (لا هجرة) ، أي: الهجرة إما فرارًا من الكفار، وإما إلى الجهاد، وإما إلى نحو طلب العلم. وقد انقطعت الأولى فاغتنموا الأخيرتين".
وقال السندي في حاشيته على النسائي 7/ 141:"قوله: (وقد انقطعت الهجرة) أي: بعد الفتح، والمراد الهجرة من مكة لصيرورتها بعد الفتح دار إسلام، أو إلى المدينة من أي موضع كانت لظهور عزة الإسلام في كل ناحية، وفي المدينة بخصوصها بحيث ما بقي لها حاجة إلى هجرة الناس إليها، فما بقيت هذه الهجرة فرضًا."
وأما الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام ونحوها، فهي واجبة على الدوام"."
(1) رجاله ثقات، صالح بن بشير بن فديك ترجمه البخاري في الكبير 4/ 273 وأشار إلى هذا الحديث، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن معين:"لم يرو أحد علمناه عن صالح بن بشير بن فديك إلا الزهري".
وترجمه ابن أبى حاتم 4/ 395 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد قول ابن =