فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رسُول الله، أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ". قَالَ: يَارسول الله، فَأَيُّ الْهِجْرَةِ [أَفْضَلُ] [1] ؟ قَالَ:"أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ". قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"الْهِجْرَةُ (120/ 1) هِجْرَتَانِ، هِجْرَةُ الْحَاضِرِ وَهِجْرَةُ الْبَادِي، أَمَّا الْبَادِي فَيُجِيبُ إِذَا دُعى، وَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وأمَّا الْحَاضِرُ فَهُوَ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةً وَأَعْظَمهُمَا أَجْرًا" [2] .
(1) لفظة"أفضل"ساقطة من (م) .
(2) إسناده صحيح، وأبو كثير الزبيدي قال ابن معين في التاريخ 3/ 490:"هو عبد الله ابن ما لك". وقال الدولابي في الكنى 2/ 90:"أبو كثير: زهير بن الأقمر ..."ثم أورد ما قاله ابن معين أيضًا.
وقال المزي في"تهذيب الكمال"ص (1640) :"أبو كثير الزبيدي، الكوفي، اسمه زهير بن الأقمر، وقيل: عبد الله بن مالك، وقيل: جهمان، وقيل: إنهما اثنان ..."وتابعه على هذا الحافظ ابن حجر.
وقال ابن حبان في الثقات 5/ 127:"أبو كثير الزبيدي اسمه الحارث بن جهمان الكوفي يروي عن علي، وابن مسعود، روى عنه مسعر، وأهل الكوفة".
وقال أيضًا 5/ 264:"زهير بن الأقمر، كوفي، يروي عن الحسن بن علي، روى عنه عبد الله بن الحارث. وقيل: إنه أبو كثير الزبيدي".
وقال مسلم في الكنى ص (169) :"أبو كثير، زهير بن الأقمر الزبيدي، عن الحسن بن علي، وعبد الله بن عمرو، روى عنه عبد الله بن الحارث".
وقال الحاكم في المستدرك 1/ 11 بعد تخريجه هذا الحديث:"قد خرجا جميعًا حديث الشعبي، عن عبد الله بن عمرو مختصرًا، ولم يخرجا هذا الحديث، وقد اتفقا على عمرو بن مرة، وعبد الله بن الحارث النجراني، فأما أبو كثير زهير بن الأقمر الزبيدي فإنه سمع عليًا، وابن مسعود، ومن بعدهما. ="