= وأخرجه أحمد 4/ 126، وابن ماجة في المقدمة (43) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي، به. وانظر"السنة"لابن أبي عاصم 1/ 17، 29، والشريعة للآجري ص: (46 - 47) .
وقوله:"وإن كان عبدًا حبشيًا مجدعًا"يريد به طاعة من ولاه الإمام عليكم، فقد ثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (الأئمة من قريش) ..."قاله الخطابي في"معالم السنن"4/ 300، والمجدَّع: أي المقطع، والتشديد للمبالغة والتكثير."
والسنة: ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أقوال، وأفعال، وتقريرات، وما هم- صلى الله عليه وسلم - بفعله، والسنة في أصل اللغة: الطريقة، وفي اصطلاح الأصوليين والمحدثين، ما سبق، وفي اصطلاح بعض الفقهاء ما يرادف المستحب.
ومحدثات الأمور: ما أحدث على غير أصل من أصول الدين وعلى غير عياره وقياسه.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 13/ 254: وقوله: (كل بدعة ضلالة) ، قاعدة شرعية كلية بمنطوقها ومفهومها: أما منطوقها فكأن يقال: حكم كذا بدعة، وكل بدعة ضلالة، فلا تكون من الشرع لأن الشرع كله هدى، فإن ثبت أن الحكم المذكور بدعة صحت المقدمتان وأنتجتا المطلوب.
والمراد بقوله: (كل بدعة ضلالة) ما أحدث ولا دليل له من الشرع بطريق خاص ولا عام"."
وقد أخرج الإِمام أحمد في المسند 4/ 105 من طريق سريج بن النعمان قال: حدثنا بقية، عن أبي بكر بن عبد الله، عن حبيب بن عبيد الرحبي، عن غضيف بن الحارث الثمالي قال:"بعث إلي عبد الملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء إنا قد جمعنا النَّاس على أمرين. قال: وما هما؟ قال: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة، والقصص بعد الصبح والعصر. فقال: أما إنهما أمثل بدعتكم عندي، ولست مجيبك إلى شيء منهما. ="