فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:"الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ الله: الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصاحِبُ ذَاتِ الْجَنْب شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيد، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شهيد، والَّذي يَمُوتُ تَحتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ" [1] .
وقال الذهبي في"سير أعلام النبلاء"2/ 36 - 37 وقد ترجم جبر بن عتيك، وأورد هذا الحديث من طريق مالك:"قلت: الصحيح أن جابر بن عتيك هو صاحب هذا الخبر، وصاحب تاريخ الوفاة، وأن جبرًا قديم الوفاة، وأن جابرًا من في غَنَم بن سَلِمَة، والله أعلم".
وتدبر ما تقدم يجعلنا نرجح قول من قال: إنهما اثنان، وأن ابن حجر كان محقًا إذ قال في تهذيبه 2/ 60:"وقد جعل المزي في الأطراف جبر بن عتيك، وجابر بن عتيك ترجمة واحدة وهو وهم"،
ولتمام الفائدة انظر: التاريخ الكبير 2/ 208 - 259، والجرح والتعديل 2/ 493 - 532، والاستيعاب 2/ 113 - 114، و 2/ 129 - 131، وأسد الغابة 1/ 309، 317 - 318، والإصابة 2/ 47 - 48، 85، ومعجم الطبراني 2/ 189 - 193، وثقات ابن حبان 3/ 52، 63، وتعليقنا على الحديث (4306) في مسند الموصلي 7/ 282 - 283، ومصادر تخريج الحديث.
(1) إسناده جيد، عتيك بن الحارث ترجمه البخاري في الكبير 7/ 90 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"7/ 41، وما رأيت فيه جرحًا، ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
والحديث في الإحسان 5/ 76، 77 برقم (3179، 3180) . وهو أيضًا في الموطأ عند مالك في الجنائز (36) باب: النهي عن البكاء على الميت.
وأخرجه أحمد 5/ 446 من طريق روح، وأخرجه أبو داود في الجنائز (3111) باب: في فضل من مات في الطاعون، والطبراني في الكبير2/ 191 برقم (1779) ، والحاكم في المستدرك 1/ 352 - 353 - وابن الأثير في"أسد الغابة"3/ 189 - 190 - ، من طريق القعنبي، وأخرجه النسائي في الجنائز 4/ 13 - 14 باب: النهي عن البكاء على الميت، =