عبيد الله بن عمر- فيما يحسب أبو سلمة [1] - عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ حَتَّى ألْجَأهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، فَغَلَبَ عَلَى الأرْضِ وَالنَّخْلِ وَالزَّرْعِ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أنْ يجْلُوا مِنْها وَلَهُم مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ، وَلِرَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- الصَّفْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ، وَيخْرُجُونَ مِنْهَا، فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أنْ لا يَكْتُمُوا شيئًا وَلاَ يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا، فَلا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلا عِصْمَةَ، فغيَّبُوا مَسْكًا [2] فِيهِ مَال وَحُلِيٌّ لِحُيَيِّ بْنِ أخْطَبَ كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ.
(1) قال الحافظ في"فتح الباري"5/ 328 - 329:"أي أن حمادًا شك في وصله، وصرح بذلك أبو يعلى في روايته الآتية. وزعم الكرماني أن في قوله: (عن النبي صلى الله عليه وسلم) قرينة تدل على أن حمادًا اقتصر في روايته على ما نسبه إلى النبي-صلى الله عليه وسلم - في هذه القصة من قول أو فعل، دون ما نسب إلى عمر."
قلت: وليس كما قال، وإنما المراد أنه اختصر من المرفوع دون الموقوف، وهو الواقع في نفس الأمر.
فقد رويناه في (مسند أبي يعلى) و (فوائد البغوي) كلاهما عن عبد الأعلى بن حماد، عن حماد بن سلمة، ولفظه: (قال عمر: من كان له سهم بخيبر فليحضر حتى نقسمها. فقال رئيسهم: لا تخرجنا، ودعنا كما أقرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر.
فقال له عمر: أتراه سقط علي قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (كيف بك إذا رقصت بك راحلتك نحو الشام يومًا ثم يومًا ثم يومًا؟) فقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية.
قال البغوي: هكذا رواه غير واحد عن حماد ورواه الوليد بن صالح، عن حماد بغير شك"."
وقال الحافظ في"فتح الباري"5/ 329:"وكذا رويناه في مسند عمر للنجاد- وقد تحرفت فيه إلى: عمر البحار-، من طريق هدبة بن خالد، عن حماد بغير شك".
(2) المَسْك -بفتح الميم، وسكون السين المهملة-: الجلد، والجمع: مُسُكٌ ومُسُوكٌ. والْمُسْك: العقل الوافر، والمِسْكُ: ضرب من الطيب يتخذ من ضرب من الغزلان.