= كريب، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم، عن شريك."
قال: وسألت محمدًا- يعني: البخاري- عن هذا الحديث فلم يعرفه إلا من حديث يحيى بن آدم، عن شريك، وقال: حدثنا غير واحد عن شريك، عن عمار، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النبي دخل مكة وعليه عمامة سوداء. قال محمد: والحديث هو هذا"."
وأخرجه مسلم في الحج (1358) ما بعده بدون رقم، باب: جواز دخول مكة بغير إحرام، من طريق علي بن حكيم الأودي، أخبرنا شريك، به. ولفظه"أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل يوم فتح مكة، وعليه عمامة سوداء". وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي 4/ 110 برقم (2146) وأخرجه أبو داود في الجهاد (2592) باب: الرايات والألوية، والنسائي في الحج 5/ 200 باب: دخول مكة باللواء، من طريق إسحاق بن إبراهيم المروزي وهو ابن راهويه، وأخرجه الترمذي في الجهاد (1679) باب: ما جاء في الألوية من طريق محمد ابن عمر بن الوليد الكندي، ومحمد بن رافع، وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (2817) باب: الرايات والألوية، من طريق الحسين ابن علي الخلال، وعبدة بن عبد الله، جميعهم حدثنا يحيى بن آدم، بإسناد حديثنا ومتنه.
وقال الشوكاني في"نيل الأوطار"8/ 59:"وحديث جابر أخرجه أيضًا الحاكم، وابن حبان ..."ثم ذكر كلام الترمذي السابق.
ويشهد له حديث ابن عباس عند أبي يعلى 4/ 257 برقم (2375) ، بلفظ:"أن راية رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كانت سوداء، ولواؤه أبيض". وهو حديث حسن، وهناك استوفينا تخريجه. وقد أخرجه البغوي في"شرح السنة"10/ 453 - 404 برقم (2664) من طريق أبي يعلى السابقة.
وانظر"جامع الأصول"381/ 8، وأخلاق النبي-صلى الله عليه وسلم-ص (143، 144) ، =