فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 3568

قَالَ: وَانْحَازَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-ذَاتَ الْيَمِينِ وَقَالَ:"أيُّهَا النَّاسُ، أنَا رَسُولُ الله، أنَا محمد بْنُ عَبْدِ اللهِ". وَكَانَ أَمَامَ هَوَازِن رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَى جَمَل أَحْمَرَ، فِي يَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ، إِذَا أَدْرَك، طعَنَ بِهَا، وَإذَا فَاتَهُ شَيْءٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، رَفَعَهَا لِمَنْ خَلْفَهُ، فَرَصَدَ لَهُ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ كِلاهُمَا يرِيدُهُ. قَالَ: فَضَرَبَ عَلِيٌّ عُرْقُوَبيِ الْجَمَلِ فَوَقَعَ عَلَى عَجُزِهِ، وَضَرَبَ الأنْصَارِيًّ سَاقَهُ فَطَرَحَ قَدَمَهُ بِنِصْفِ سَاقِهِ فَوَقَعَ [1] ، وَأَقْبَلَ النَّاسُ حَتى كَانَتِ الْهَزِيمَةُ. وَكَانَ أَخُو صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ لأُمِّهِ، قَالَ: أَلاَ بَطُلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: اسْكُتْ فَضَّ الله فَاكَ، فَوالله [2] لأن يَرُبَّني [3] رَجُلٌ مِنْ قُرَيْش، أحبُّ إليَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ [4] .

(1) رواية أحمد:"ووثب الأنصاري على الرجل فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه فانعجف عن رحله".

(2) في (س) :"قال: والله".

(3) يقال: رَبَّهُ، يَرُبُّه، أي: كان له ربًا، وسيدًا، ومالكًا.

وقال ابن فارس في"مقاييس اللغة"2/ 381:"الراء والباء يدل على أصول: فالأول: إصلاح الشيء والقيام عليه. فالرب: المالك، والخالق، والصاحب. والرب: المصلح للشيء ..."

والأصل الآخر: لزوم الشيء والإقامة عليه ...

والأصل الثالث: ضم الشيء للشيء، وهو أيضًا مناسب لما قبله، ومتى أنعم النظر، كان الباب كله قياسًا واحدًا ..."."

(4) إسناده حسن من أجل جعفر بن مهران السباك، وقد بسطنا فيه القول عند الحديث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت