فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 3568

نَعْرِفُ، وَينْهَانَا عمَّا كُنَّا عَلَيْهِ وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا. فَكَذَّبْنَاهُ، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ، حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ غَيرِنا فَقَالُوا: نَحْنُ نُصَدِّقُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنَتَّبِعُكَ، وَنُقَاتِلُ مَنْ قَاتَلَكَ، فَخَرَجَ إلَيْهِمْ، وَخَرَجْنَا إِلَيْهِ، فَقَاتَلْنَاهُمْ فَقَتَلَنَا وَظَهَرَ عَلَيْنَا، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ظَهَرَ عَلَيْهِمْ. فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي مِنَ العرب مَا أنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ، لَمْ يَبْقَ أحَدٌ حَتَّى جَاءَكُمْ، (134/ 2) وَحَتَى يَشْرَكَكُمْ فِيمَا أنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ. فَضَحِكَ وَقَالَ: إنَّ رَسُولَكُم صَدَقَ، قَدْ جَاءَتْنَا رُسُلنَا بِالَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ فَكُنَّا عَلَيْهِ، حَتَّى ظَهَرَ فِينَا مُلُوكٌ فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ بِأهْوَائِهِمْ وَيتْرُكُونَ أمْرَ الأنْبِيَاءِ. فَإنْ أنْتُمْ أخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أحَدٌ، إِلاَّ غَلَبْتُمُوهُ، وَلَمْ يُشَارِرْكُمْ أحَدٌ، إلاَّ ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ. فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الّذِي فَعَلْنَا، وَتَرَكْتُمْ أمْرَ نَبِيِّكُمْ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الّذِي فَعَلُوا: عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ [1] ، فَخُلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، لَمْ تَكُونُوا أكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا وَلاَ أشَدَّ مِنَّا قُوَّةً. قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَمَا كَلَّمْتُ أحَدًا قَطًّ أذْكَى [2] مِنْهُ [3] .

(1) في الإحسان:"وعملتم مثل الذي عملوا بأهوائهم"، ومثلها رواية المسند، ومجمع الزوائد، والمطالب العالية.

(2) في الأصلين:"أنكر"، وفي الإحسان:"أمكر". والذي أثبتناه هو ما في المطالب العالية. وانظر مصادر التخريج.

(3) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، وباقي رجاله ثقات.

عمرو بن علقمة ترجمه البخاري في الكبير 6/ 355 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"6/ 251، ووثقه ابن حبان 5/ 174، وصحح حديثه الترمذي، وابن خزيمة، ووثقه الهيثمي أيضًا، وقال الذهبي في كاشفه:"وثق". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت