فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 3568

وَنَهْزِمُهُمْ. فَلَمَّا رَأى النُّعْمَانُ قَدِ اسْتَجَابَ الله لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ، جَاءَتْهُ نَشَّابَةٌ فَأصَابَتْ خَاصِرَتَهُ، فَقَتَلَتْهُ. فَجَاءَ أخُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا، وَأخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ، ثُمَّ قَالَ: تقدَّموا رَحِمَكُمُ الله، فَجَعَلْنَا نتقدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، قَالُوا: أَيْنَ الأمِيرُ؟. فَقَالَ مَعْقِلٌ: هذَا أمِيرُكُمْ قَدْ أقَرَّ الله عَيْنَة بِالْفَتْحِ، وَخَتَمَ لَهُ بِالشَهَادَةِ. فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو الله، وَينْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى، فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحٍ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ، قَالَ: أبْشِرْ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفتْحٍ أعَزَّ الله فِيهِ الإِسْلاَمَ وَأهْلَهُ، وَأذَلَّ فِيهِ الشَّرْكَ وَأهْلَهُ. فَقَالَ: النُّعْمَانُ بَعَثَكَ؟ قَالَ: احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ، فَقَالَ: وَمَنْ ويحَكَ؟. قَالَ: وَفُلانٌ وَفُلانٌ- حَتَّى عَدَّ نَاسًا- ثُمَّ قَالَ: وَآخَرِينَ يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا تَعْرِفُهُمْ. فَقَالَ عُمَر- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- وَهُوَ يَبْكِي-: لا يَضُرُّهُمْ أنْ لا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ، لكِنَّ الله يَعْرِفُهُمْ [1] .

(1) إسناده حسن، مبارك بن فضالة حسن الحديث إذا صرح بالتحديث. والحديث في الإحسان 7/ 123 - 126 برقم) (4736) .

أخرجه الطبراني في الكبير 20/ 432 برقم (1049) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، حدثنا آدم بن أبي إياس، بهذا الإسناد.

وأخرجه الطبري في التاريخ 4/ 117 - 120 من طريق الربيع بن سليمان قال: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت