فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 3568

1742 - أخبرنا علي بن أحمد [1] بن سليمان المعدل بالفسطاط،

= وأخرجه البزار برقم (2212) من طريق عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن منذر الثوري، عن الربيع، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح.

وقال البزار:"قد روي عن عبد الله نحوه أو قريبًا منه من وجوه".

وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 22 باب: سورة الأنعام، وقال:"رواه أحمد، والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة، وفيه ضعف".

ويشهد له حديث جابر عند أحمد 3/ 397، وابن ماجة في المقدمة (11) من طريق ... أبي خالد الأحمر قال: سمعت مجالدًا يذكر عن الشعبي، عن جابر ...

وهذا إسناد ضعيف. وانظر المستدرك 3/ 318، وتفسير ابن كثير 3/ 125 - 126. نقول: لقد انقضى ثلاثة عشر عامًا كاملا من الأعوام، والقرآن المكي- والأنعام مكية- يعالج قضية العقيدة ممثلة في قاعدتها الرئيسية: الألوهية والعبودية، لم يتجاوزها إلى شيء من التفريعات المتعلقة بنظام الحياة. لأنه لم يتصدَّ إلا لتقرير"لا اِله إلا الله"فى القلوب وفي العقول، ولأنه لا يشرع إلا لحالات واقعة فعلًا في مجتمع يعترف ابتداء بحاكمية الله وحده، فإذا قام هذا المجتمع، يبدأ هذا الدين في تقرير النظم وفي سنِّ الشرائع.

ولإقرار هذه العقيدة في العقول والقلوب لا بد من اتباع سبيل الله(وَأَنَّ هذَا

صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتبعُوهُ .. )وقد جاءت مفردة"سبيل"لأنه لا سبيل سواها: الدينونة

لله بالعبودية، وافراَده بالربوبية، وِالإقرار الواقعي له بالحاكمية: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .

وجاء السبيل الذي يخالف هذا الصراط مجموعًا لأنه الباطل، والباطل كثير عدده، مختلفة أنواعه وألوانه، فهو الجامع للتحريفات، والأوهام، والأهواء، والشهوات، والبدع، والتحريفات والشبهات ... إنه كل ما يؤدي إلى البعد عن سبيل الله، وعن الصراط المستقيم.

(1) في الأصلين، وكذلك في صحيح ابن حبان:"الحسين"وهو خطأ، وانظر الحديث المتقدم برقم (1445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت