فهرس الكتاب

الصفحة 2360 من 3568

قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فَرُبَّمَا رَأَى الرَّجُلُ الرّؤْيَا فَيَسْألُ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ، فَإِذَا اثْنِيَ عَلَيْهِ مَعْرُوفًا، كَانَ أعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ [1] . فَأتَتْهُ امْرأةٌ فَقَالَتْ: يَا رسول الله، رَأيْتُ كَأنِّي أَتِيتُ فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً ارتجَّتْ [2] لَهَا الْجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا فَلانٌ، وَفَلانٌ، وَفُلانٌ [3] - فسَمَّتِ اثْنَيْ عَشَر رَجُلًا- كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ سَرِيَّةً قَبْلَ ذلِكَ- فَجِيءَ بِهِمْ، عليهم ثِيَابٌ (143/ 2) طُلْسٌ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهَرِ الْبَيْدَخِ [4] . قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ. قَالَ فَخَرَجُوا وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَأُتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرهِ مَا شَاؤُوا، مَا

(1) في مسند الموصلي"عليه".

(2) في الأصلين"أتيحت"، وفي أصول المسند للموصلىِ"انتحت"، وما أثبتناه من مسند أحمد.

(3) عند أبي يعلى:"فلان بن فلان، وفلان بن فلان".

(4) عند الموصلي:"نهر البيذج- أو البيرح-".

وقال البكري في"معجم ما استعجم"1/ 291:"بَيْذَخ -بفتح أوله. وبالذال المفتوحة، وبالخاء المعجمة- موضع من منازل في شهاب من بني سعيدة بن عوف ابن مالك بن حنظلة."

قال الأسود بن يَعْفُرَ يهجو يَزيدَ بن قُرْط أخا بني شهاب:

فَنَادِ أَبَاكَ يُورِدُ مَا عَلَيْهِ ... فَإِنَّ الْمَاءَ أَيْمَنُ أَوْ جُبَارُ

وَصَعِّدْ إِنَّ أَصْلَكَ مِنْ مُعَالٍ ... بِبَيْذَخَ حَيْث تَعْرِفُكَ الدِّيَارُ

وروى اليزيدي، عن محمد بنِ حبيب في شعر كثير:

إِذَا شَرِبَتْ ببَيْدَحَ فَاسْتَمَرَّتْ ... ظَعَائِنُهَا عَلَى الأنْهَار زَورُ

كَاَنَّ حُمولَهَا بمَلا َتَريمٍ ... سَفِينٌ بالشُعَيْبَةِ مَا يَسِيرُ ...""

وانظر ما جاء فيَ تعليقنا علىَ الحديث في مسَند الموصلي 6/ 44 - 45 لتمام الفائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت