فهرس الكتاب

الصفحة 2368 من 3568

قَالَ:"يَا عُمَرُ لا يُدْرَكُ ذَاكَ إِلاَّ بِالْعَمَلِ". قَالَ: إِذًا نَجْتَهِدُ يَا رَسُولَ الله [1] .

(1) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، وأخرجه البزار 3/ 18 - 19 برقم (2137) من طريق صدقة بن الفضل العمي، حدثنا أبو ضمرة أَنس بن عياض، بهذا الإِسناد. وفيه جواب سؤال عمر"ففيم العمل؟"قال:"كل ميسر لما خلق له".

وقال البزار:"رواه غير واحد عن الزهري، عن سعيد، أن عمر قال: ... لا نعلم أحدًا يسنده عن أبي هريرة إلا أَنس."

ورواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن عمر ..."."

وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 194 - 195 باب: كل ميسر لما خلق له، وقال:"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح". وانظر أحاديث الباب، وحديث علي برقم (375) ، وحديث ابن عمر برقم (5463، 5571) وكلاهما في مسد الموصلي.

وقوله: نأتنف، قال ابن فارس في"مقاييس اللغة"1/ 146:"الهمزة، والنون، والفاء، أصلان منهما يتفرع مسائل الباب كلها. أحدهما: أخذ الشيء من أوله، والثاني: أنف كل ذي أنف، وقياسه التحديد."

فأما الأصل الأول، فقال الخليل: استأنفت كذا، أي: رجعت إلى أوله، وائتنفت ائتنافًا، ومؤتنف الأمر: ما يبتدأ فيه. ومن هذا الباب قولهم: فعل كذا آنفًا، كأنه ابتداؤه. وقال تعالى: (ماذا قال آنفًا) .

والأصل الثاني معروف"."

وقال الخطابي في"معالم السنن"4/ 318 - 319 تعليقًا على حديث عليّ:"فهذا الحديث إذا تأملته أصبت منه الشفاء فيما يتخالجك من أمر القدر، وذلك أن السائل رسول الله-صلى الله عليه وسلم-والقائل له: (أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل) لم يترك شيئًا مما يدخل في أبواب المطالبات والأسئلة الواقعة في باب التجويز والتعديل الله وقد طالب به وسأل عنه، فأعلمه رسول الله-صلى الله عليه وسلم - أن القياس في هذا الباب متروك، والمطالبة عليه ساقطة، وأنه أمر لا يشبه الأمور المعلومة التي قد عقلت معانيها، وجرت معاملات البشر فيما بينهم عليها، وأخبر أنه أمرهم بالعمل ليكون أمارة في الحال ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت