عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا اسْتَجْمَرَ أحدكم فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أحْسَنَ، وَمَنْ أتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ" [1] .
= وأما أبو سعيد الحبراني فتابعي قطعًا، وإنما وهم بعض الرواة فقال في حديثه: (عن أبي سعد الخير) ، ولعله تصحيف، وحذف، والله تعالى أعلم"."
يعني أن"سَعْدًا"تصحفت إلى"سعيد"، و (الحبراني) حذف منها (اني) فبقيت"الخير"مصحفة أيضًا بعد الحذف.
وقال الذهبي في الكاشف: 3/ 300:"أبو سعيد الحبراني، عن أبي هريرة، وعنه حصين الحبراني، وثق". ووثقه الحافظ ابن حبان 5/ 568 ولكنه قال:"أبو سعد الخير". فهو جيد الحديث والله أعلم.
وانظر الاستيعاب 11/ 284 - 285 على حاشية الإِصابة، وأسد الغابة 1/ 200 و6/ 137 - 138، والإصابة 1/ 229 و 11/ 161، 167 - 168، وعلل الحديث للرازي 1/ 225 - 226، والمغني في ضبط الأسماء ص: (97) ، والكنى للدولابي 1/ 35 والإِكمال لابن ماكولا 1/ 196، والمحلى لابن حزم 1/ 99 وانظر مصادر تخريج الحديث.
(1) حصين الحميري ترجمه البخاري في التاريخ 3/ 6 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلا، وترجمه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"3/ 199 - 200 وقال:"سألت أبا زرعة عنه فقال: شيخ". ووثقه ابن حبان.
وقال الذهبي في"ميزان الاعتدال"1/ 555:"حصين الحبراني لا يعرف في زمن التابعين، خرج له أبو داود، وابن ماجة".
نقول: لا قول لمتأخر مع متقدم في مثل هذا الموضوع، فالمتقدمون هم الأعلم، وإليهم المرجع، والله تعالى أعلم. وانظر التعليق السابق.
والحديث في الإِحسان 2/ 343 برقم 1407، وقد تصحفت فيه (حُصَين) إلى (حضين) .
وأخرجه الدارمي في الوضوء 1/ 169 - 170 باب: التستر عند الحاجة،
والطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 122 من طريق أبي عاصم، بهذا الإِسناد. =