السَّاعة حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صغار الأعْيُنِ، كَأنَّ أعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَاد، عِرَاضَ الْوُجُوهِ، كأنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ [1] ، يَجِيئُونَ حَتى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ" [2] ."
(1) قال ابن الأثير في النهاية 3/ 122 شارحًا هذه العبارة:"أي: التِّراس التي ألبست العقب شيئًا فوق شيء، ومنه طارَقَ النعلَ، إذا صيرها طاقًا فوق طاق وركب بعضها فوق بعض. ورواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير- المطرَّقَة- والأول أشهر".
(2) إسناده صحيح، واسم أبي عبيدة عبد الملك بن معن. والحديث في الإِحسان 8/ 263 برقم (6712) .
وأخرجه أحمد 3/ 31، وابن ماجة في الفتن (4099) باب: الترك، من طريق عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري:"إسناده حسن، وعمار بن محمد مختلف فيه".
نقول: عمار بن محمد قال يزيد بن الهيثم في"من كلام أبي زكريا"ص (77) برقم (222) :"وعمارابن أخت سفيان ليس به بأس". ونقل ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"6/ 393، والحافظ في التهذيب"عن الدوري، عن ابن معين: لم يكن به بأس". وما وجدت ذلك في تاريخ ابن معين رواية الدوري فليحقق. كما نقل عن إبراهيم بن أبي داود،"عن ابن معين: ثقة".
وترجمه البخاري في الكبير 7/ 29 وقال:"وقال عمرو بن محمد، حدثنا عمار ابن محمد أبو اليقظان، وكان أوثق من سيف".
وقال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"6/ 393:"سألت أبي عنه فقال: ليس به بأس. يكتب حديثه".
وقال أيضًا:"سألت أبا زرعة عن عمار بن محمد ابن أخت سفيان، فقال: ليس بقوي، وهو أحسن حالًا من عمار بن سيف".
وقال الجوزجاني في"أحوال الرجال"ص (87) برقم (121 - 122) :"سيف وعمار ابنا أخت سفيان الثوري ليسا بالقويين في الحديث، ولا قريبًا".
وقال البغدادي في تاريخه 13/ 252 معقبًا على قول الجوزجانى:"أما سيف فقد ذكره غير واحد بالضعف، وأما عمار فوثقوه"وانظر بقية كلامه هناك.
وقال الذهبي في"ميزان الاعتدال"3/ 168:"قلت: لم ينصف أبو إسحاق ="