فِي الآخِرَةِ أسْوَؤُكُمْ أخْلاقًا: الْمُتَشَدِّقُونَ، الْمُتَفَيْهِقُونُ [1] ، الثرْثَارُونَ" [2] "
(1) في (م) :"المتفهقون". وأصله من الفهق، قال ابن فارس في"مقاييس اللغة"4/ 456:"الفاء والهاء، والقاف أصل صحيح يدل على سعة وامتلاء. من ذلك: الفَهْقُ: الامتلاء، يقال: أفهقت الكأس إذا ملأتها. وفي الحديث: (إن أبغضكم إليّ الثرثارون المتفيهقون) ، واحدهم متفيهق، وهو الذي يفهق كلامه ويملأ به فمه. قال الأعشى:"
تَرُوح عَلَى آلِ الْمُحَلِّقِ جَفْنَةٌ ... كَجَابِيَةِ الشَّيْخِ الْعِرَاقِي تَفْهَقُ
قال الخليل: الفيهق: الواسع من كل شيء ..."."
والمتشدقون، قال ابن فارس في"مقاييس اللغة"3/ 255:"الشين، والدال، والقاف أصل يدل على انفراج في شيء، من ذلك الشدق للإنسان وغيره. والشَّدَق: سعة الشدق ...". والمتشدق: الذي يلوي شدقه بكلام يتفاصح فيه. وقيل: المستهزىء بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم.
والثرثارون، واحدها ثرثار، قال ابن فارس في"مقاييس اللغة"1/ 368:"والثرثار: الرجل الكثير الكلام ...".
(2) إسناده ضعيف عندنا، عمر بن علي بن عطاء قال ابن معين في تاريخه 4/ 202 - رواية الدوري- برقم (3955) :"قد رأيت عمر بن علي بن مقدم ولم أكتب عنه شيئًا، وكان يدلس، وكان واسطيًا نزل البصرة".
وترجمه البخاري في الكبير 6/ 180 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حائم في"الجرح والتعديل"6/ 124 - 125 عن أحمد أنه أثنى عليه خيرًا وقال:"وكان يدلس". وقال ابن أبي حاتم:"سألت أبي عنه فقال: محله الصدق، ولولا تدليسه لحكمنا له إذا جاء بزيادة، غير أننا نخاف بأن يكون أخذه عن غير ثقة".
وقال ابن سعد في الطبقات 7/ 2/ 46:"وكان ثقة، وكان يدلس تدليسًا شديدًا، وكان يقول: سمعت، وحدثنا، ثم يسكت، ثم يقول: هشام بن عروة، الأعمش ...".
وقال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر ما تقدم:"وهذا ينبغي أن يُسمى تدليس القطع". وانظر"جامع التحصيل"ص (124) . =