1937 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا يحيى بن يحيى، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن المقدام بن شريح بن هانئ، عن شريح بن هانئ: أَنَّ هَانِئًا لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- مَعَ قَوْمِهِ فَسَمِعَهُمْ يَكْنُونَ هَانِئًا أَبَا الْحَكَم، فَدَعَاهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ:"إِنَّ اللهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ؟ فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ؟". قَالَ: قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ رَضُوا بِي حَكَمًا، فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ. فَقَالَ:"إِنَّ ذلِكَ لَحَسَنٌ، فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟". قَالَ: قَال: شُرَيْحٌ، وَعَبْدُ الله، وَمُسْلِمٌ. قَالَ:"فَأيَّهُمْ أَكْبَرُ؟". قَالَ: شُرَيْحٌ. قَالَ:"فَأنْتَ أبُو شُرَيْحٍ". فَدَعَا لَهُ وَلِوَلَدِهِ. فَلَمَّا أَرَادَ الْقَوْمُ الرُّجُوعَ إِلَى بِلادِهِمْ، أعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أرْضًا حَيْثُ أحَبَّ مِنْ بِلاَدِهِ. قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: يَا رسول الله، أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ الْجَنَّةَ. قَالَ:"طِيبُ الْكَلامِ، وَبَذْلُ السَّلامِ، وَإِطْعَامُ الطعَامَ" [1] .
= وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه أحمد 6/ 20 من طريق حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثني أبو هانئ، به.
وانظر"تحفة الأشراف"8/ 261 برقم (11034) ، وجامع الأصول 6/ 600.
وقال الحافظ في"فتح الباري"11/ 16:"... حديث فضالة بن عبيد عند البخاري في (الأدب المفرد) ، والترمذي وصححه، والنسائي، وصحيح ابن حبان ...". وانظر أحاديث الباب.
(1) إسناده صحيح، يزيد بن المقدام ترجمه البخاري في الكبير 8/ 360 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وأورد ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"9/ 289 عن أبيه قوله: =