وَكَانُوا لا يَعُدُّونَهُ مِنْ أُولِي الإرْبَةِ [1] ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَنْعَتُ امْراةً أنَّهَا إِذَا أقْبَلَتْ، أقْبَلَتْ بأرْبَعٍ، وَإِذَا أدْبَرَتْ، أدْبَرَتْ بِثَمَانٍ [2] ، فَقَالَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم-:"لا أرَى هذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا، لا يَدْخُلْ هذَا عَلَيْكُمْ" [3] . وَأَخرَجَهُ. وَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يدخل كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ يَسْتَطْعِمُ [4] .
=الباري 9/ 333 - 336.
(1) الإربة- بكسر الهمزة وسكون الراء المهملة- والأرب -بفتح الهمزة والراء المهملة-
والمأربة -بفتح الراء المهملة وبضمها أيضًا-: الحاجة. والإربة: النكاح أيضًا.
(2) قال أبو عبيد في"غريب الحديث"2/ 259:"قوله: تقبل بأربع، يعني أربع عكن في بطنها فهي تقبل بهن."
وقوله: تدبر بثمان، يعني أطراف هذه العكن الأربع، وذلك لأنها محيطة بالجنبين حتى لحمَت بالمتنين من مؤخرها من هذا الجانب أربعة أطراف، ومن الجانب الآخر مثلها، فهذه ثمان.
وإنما أنث فقال: بثمان، ولم يقل: بثمانية وهي الأطراف، واحد الأطراف طرفٌ، وهو ذكر، لأنه لم يقل: ثمانية أطراف، ولو جاء بلفظ الأطراف لم يجد بدًا من التذكير ...". نقله عنه الخطابي في"معالم السنن"4/ 199، وانظر شرح مسلم 5/ 25، وفتح الباري 9/ 334 - 336."
(3) لفظ المرفوع عند مسلم:"ألا أرى هذا يعرف ما ها هنا، لا يدخلن عليكن"قالت: فحجبوه. وهنا انتهت رواية مسلم. ومثلها رواية أبي داود، ورواية أحمد.
(4) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان 7/ 10 - 11 برقم (4471) وعنده"أن مخنثًا"بدل
"أن هيتًا". وعنده أيضًا"ألا أرى"بدل"لا أرى"، وهو ليس على شرط الهيثمي. وأخرجه أبو داود في اللباس (4109) باب: في قوله: غير أولي الإربة، من طريق أحمد بن صالح، حدثني ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 6/ 152، ومسلم في السلام (2181) باب: مغ المخنث من الدخول على النساء الأجانب، وأبو داود (4108) من طريق عبد الرزاق، وأخرجه أبو داود (4107) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، =