فهرس الكتاب

الصفحة 2580 من 3568

= هل يستأذن؟ بقوله:"وقال سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: هو إذنه".

وقال الحافظ في"فتح الباري"11/ 31 - 32:"وقد أخرج المصنف في (الأدب المفرد) ، وأبو داود من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة."

وأخرجه البيهقي من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن أبي عروبة ... قال أبو داود: لم يسمع قتادة من أبي رافع. كذا في اللؤلؤي، عن أبي داود.

ولفظه في رواية أبي الحسن بن العبد: يقال لم يسمع قتادة، من أبي رافع شيئًا، كذا قال. وقد ثبت سماعه منه في الحديث الذي سيأتي في البخاري، في كتاب التوحيد من رواية سليمان التيمي، عن قتادة: أن أبا رافع حدثه ...

وللحديث مع ذلك متابع أخرجه البخاري في (الأدب المفرد) من طريق محمد بنِ سيرينِ، عن أبى هريرة، بلفظ (رسول الرجل إلى الرجل إذنه) ، وأخرج له شاهدًا موقوفًا عن ابن مسعود قال: إذا دعي الرجل فهو إذنه، وأخرجه ابن أبي شيبة مرفوعًا". وانظر الأدب المفرد 2/ 524 برقم (1074) ."

وقال البيهقي:"وهذا عندي- والله أعلم فيه- إذا لم يكن في الدار حرمة، فإن كان فيها حرمة فلا بد من الاستئذان بعد نزول آية الحجاب".

وهذا الحديث يبدو متعارضًا مع حديث أبي هريرة الذي جاء فيه:"دخلت مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم-فوجدنا لبنًا في قدح، فقال: أبا هر، الحق أهل الصفة فادعهم إليّ."

قال: فأتيتهم، فدعوتهم، فأقبلوا، فاستأذنوا، فأذن لهم فدخلوا"."

وفي الجمع بينهما قال الطحاوي في"مشكل الآثار"2/ 4:"إن الذي عندنا في الحديث الأول- والله أعلم- على مجيء المرسل إليه مع الرسول إليه، فذلك كان مغنيًا عن الاستئذان على ما في الحديث الأول."

والحديث الثاني إنما فيه مجيء أهل الصفة بغير ذكر فيه أن أبا هريرة كان معهم، فقد يجوز أن يكونوا سبقوا فجاؤوا دونه واحتاجوا إلى الاستئذان.

ومما يدل على أن ذلك كان كذلك قول أبي هريرة: فأقبلوا حتى استاذنوا فأذن لهم، ولم يقل: فأقبلنا، فاستأذنا، فأذن لنا، فلم يكن- بحمد الله وعونه- واحد من هذين الحديثين مخالفًا للآخر، والله الموفق". ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت