= ونقل الذهبي في"سير أعلام النبلاء"4/ 451 عن ابن المديني أنه قال:"سمع مجاهد من عائشة".
وقال الذهبي معقبًا على قول يحيى القطان: لم يسمع منها:"قلت: بلى سمع منها شيئًا يسيرا". ونضيف أن حديثه عنها عند البخاري كما هو ظاهر في مصادر التخريج. وانظر أيضًا تعليقنا على الحديث (4441) في مسند الموصلي.
والحديث في الإحسان 5/ 10 - 11 برقم (3015) .
وأخرجه الطيالسي 1/ 167 برقم (800) من طريق إياس بن أبي تميمة، عن عطاء
أن رجلًا ذكر عند عائشة فلعنته ... والمرفوع لفظه"لا تذكروا موتاكم إلا بخير".
وانظر فتح الباري 3/ 259.
وقد أخرج المرفوع من حديثنا: أحمد 6/ 180، والبخاري في الجنائز (1393) باب: ما ينهى من سب الأموات، وفي الرقاق (6516) باب: سكرات الموت، والنسائي في الجنائز 4/ 53 باب: النهي عن سب الأموات، والقضاعي في مسند
الشهاب 2/ 80 برقم (923، 924) ، والبيهقي في الجنائز 4/ 75 باب: النهي عن سب الأموات، والبغوي في"شرح السنة"5/ 386 برقم (1509) من طرق: حدثنا شعبة، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وقال البخاري- الرواية (1393) :"ورواه عبد الله بن عبد القدوس، ومحمد بن أَنس، عن الأعمش. تابعه علي بن الجعد، وابن عرعرة، وابن أبي عدي، عن شعبة". وانظر فتح الباري 3/ 258 - 259، وتحفة الأشراف 12/ 293 برقم (17576) ، وجامع الأصول 10/ 765، ونيل الأوطار للشوكاني 4/ 162 - 163.
نقول: ظاهر قوله:"لا تسبوا الأموات ..."، النهي عن سب الأموات على العموم، ولكن هذا العموم مخصص بحديث أَنس- خرجناه برقم (3352، 3353) - في مسند الموصلى، وبحديث أبي هريرة المتقدم برقم (748) ، وبحديث عمر -خرجناه برقم (145) - في مسند الموصلي، وفيها أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال عند ثنائهم
بالخير والشر:"وجبت"أنتم شهداء الله في أرضه"، ولم ينكر عليهم."
ونقل الحافظ في الفتح 3/ 258 - 259 عن ابن رشيد ما ملخصه:"أن السب يكون في حق الكافر، وفي حق المسلم، أما في حق الكافر فيمتنع إذا تأذى به الحي المسلم. وأما المسلم فحيث تدعو الضرورة إلى ذلك كان يصير من قبيل الشهادة ="