عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:"الْبَيَانُ مِنَ الله، وَالْعِيُّ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَلَيْسَ الْبَيَانُ كَثْرَةَ الْكلاَم وَلكِنَّ الْبَيَانَ الْفَصْلُ فِي الْحَقِّ، وَليْسَ الْعِيُّ قِلَّةَ الْكَلاَمِ وَلكِنْ مَنْ سَفِهَ [1] الْحَقَّ" [2] .
(1) قال أبو عبيد في"غريب الحديث"1/ 316 - 317:"أما قوله: (من سَفِهَ الحق) ،"
فإنه يرى الحق سفهًا وجهلًا. قال الله جل ذكره: {إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} .
وبعض المفسرين يقول في قوله {إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: 130] : سَفَّهَهَا"."
وقال الزمخشري في فائقه:"وفي سفه الحق وجهان:"
أحدهما: أن يكون على حذف الجار، وإيصال الفعل، كأن الأصل: سَفِهَ على الحق.
والثاني: أن يضمن معنى فعلٍ متعد كجهل ونكر، والمعنى: الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة". وانظر النهاية 2/ 276، والكشاف للزمخشري 1/ 312."
(2) إسناده ضعيف، عتبة بن السكن ترجمه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"6/ 371 ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، كما ترجمه ابن حبان في الثقات 8/ 508 وقال:"يخطئ ويخالف".
وقال الدارقطني في سننه 1/ 159 بعد الحديث (41) :"لم يروه عن الأوزاعي غير عتبة بن السكن وهو منكر الحديث". ثم ذكر الدارقطني هذا الحديث مرة ثانية في السنن 2/ 184 وقال:"عتبة بن السكن متروك الحديث". وأورد الذهبي في"ميزان الاعتدال"3/ 28 قول الدارقطني الأخير.
ونقل ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة 1/ 84 عن البيهقي أنه قال:"عتبة ابن السكن منسوب إلى الوضع". ونقل هذا ابن حجر في لسان الميزان 4/ 128 لكنه قال:"عتبة بن السكن واهٍ، منسوب إلى الوضع". كما نقل عن القراب أنه قال:"روى عن الأوزاعي أحاديث لم يتابع عليها".
والحديث في الإِحسان 7/ 520 برقم (5766) . وهو في مسند الفردوس 3/ 399 برقم (5215) .
وذكره صاحب كنز العمال فيه 10/ 192 برقم (29010) ونسبه إلى الفردوس.
وانظر فيض القدير 5/ 356.