فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 3568

جُلُوسٍ- فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السلام وَرَحْمَةُ اللهِ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: هذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ بَنِيكَ بَيْنَهُمْ. وَقَالَ الله -جَل وَعَلا- وَيَدَاهُ مَقْبُوضَتَانِ: اخْتَرْ أَيَّهُما شِئْتَ؟، فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمينَ رَبِّي وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ مُبَارَكَةٌ. ثم بَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا آدَمُ وَذُرَيَتُهُ، فَقَالَ: أَي رَبِّ، مَا هؤُلاءِ؟. فَقَالَ: هؤُلاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَإِذَا كُلُّ إِنْسَانٍ مَكْتُوبٌ عُمُرُهْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ أضْوَؤُهُمْ- أوْ مِنْ أضْوَئِهِمْ- لَمْ يُكْتَبْ لَهُ إِلاَّ أرْبَعُونَ [1] سَنَةً، قَالَ: يَا رَبِّ مَا هذَا؟. قَالَ: هذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، وَقَدْ كَتَبْتُ لَهُ عُمُرَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قَالَ: أي رَبِّ، زِدْهُ فِي عُمُرِهِ، قَالَ: ذَاكَ الّذِي كتَبْتُ لَهُ، قَالَ: فَإِنِّي جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمُرِي سِتَينَ سَنَةً. قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، اسْكُنْ الْجَنَّةَ. فَسَكَنَ الْجَنَّةَ مَا شَاءَ اللهُ. ثُمَّ أُهْبِطَ مِنْهَا. وَكَانَ آدَمُ يَعُدُّ لِنَفْسِهِ، فَأتَاهُ مَلَكُ الْمَوتِ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: قَدْ عَجِلْتَ، قَدْ كُتِبَ لِي أَلْفُ سَنَةٍ؟ قَالَ: بَلَى، وَلكِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ لاِبْنِكَ دَاوُدَ مِنْهَا سِتَّينَ سَنَةً. فَجَحَدَ، فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتَهُ، وَنَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُريَّتُهُ، فَمِنْ يَوْمِئِذٍ أُمِرَ بِالْكِتَابِ وَالشُّهُودِ" [2] ."

(1) في الأصلين، وفي الإحسان"أربعين"والوجه ما أثبتناه.

(2) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في الإِحسان 8/ 14 - 16 برقم (6134) . وأخرجه ابن خزيمة في"التوحيد"ص (67 - 68) من طريق محمد بن بشار، وأبي موسى محمد بن المثنى، ومحمد بن يحيى، ويحيى بن حكيم، قالوا: حدثنا صفوان بن عيسى، بهذا الإِسناد.

وأخرجه الحاكم 1/ 64 - ومن طريقه أخرجه البيهقي في"الأسماء والصفات"ص (324) - من طريق بكار بن قتيبة القاضي بمصر، حدثنا صفوان بن عيسى القاضي، بهذا الإِسناد. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت