أُحُدٍ، فَذَهَبَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-لِيَنْهضَ عَلَى صَخْرَةٍ فلَمْ يَسْتَطِعْ فَبَرَكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله تَحْتَهُ فَصَعِدَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ. قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسِمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:"أوْجَبَ طَلْحَةُ". ثُمَّ أمَرَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلِيَّ بْنَ أبِي طَالِبٍ: رَضِيَ الله عَنْهُ، فَأتَى الْمِهْرَاسَ [1] ، فأتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ [2] ، فَأرَاد رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَشْرَبَ مِنْهُ فَوَجَد لَهُ رِيحًا فعَافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:"اشْتَدَّ غضَبُ الله عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-" [3] .
2213 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا
(1) مهراس- بكسر الميم، وسكون الهاء، ثم راء مهملة مفتوحة، وفي آخره سين مهملة-: ماء بأحد. قاله المبرد. وانظر"معجم ما استعجم للبكري"2/ 1274، ومعجم البلدان 5/ 232.
(2) الدرقة: الترس من جلد ليس فيه خشب ولا عقب.
(3) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 9/ 62 برقم (6940) .
وأخرجه -مختصرًا- ابن أبي شيبة 12/ 91 برقم (12209) من طريق محمد بن بشر، حدثنا ابن المبارك.
وأخرجه الحاكم 3/ 25 من طريق ... يونس بن بكير.
كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم:"هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي 2/ 23 برقم (670) حيث استوفينا تخريجه، وانظر أيضًا جامع الأصول 9/ 3، ودلائل النبوة للبيهقي 3/ 215، 283، وكنز العمال 10/ 379 - 380.
ويشهد للفقرة الأخيرة حديث ابن عباس في مسند الموصلي برقم (2366) .
وانظر حديث أبى هريرة برقم (5931) في مسند أبي يعلى الموصلي أيضًا.