2221 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهَب، حدثني الليث، عن أبي الزبير،
عَنْ جَابِرٍ: أنَّ ابْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهل مَكَّةَ يَذْكُرُ أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- أَرَادَ غَزْوَهُمْ، فَدَلَّ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى الْمَرأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأَخَذَ كِتَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا، فَقَالَ:"يَا حَاطِبُ أفَعَلْتَ؟". قَالَ: نَعَمْ، أما إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًا لِرَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وَلا نِفَاقًا، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أنَّ الله سَيُظْهِرُ رَسُولَهُ وُيتمُّ أَمْرَهُ، غَيْرَ أنِّي كُنْتُ غَرِيبًا بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ، وَكَانَتْ أَهْلِي مَعَهُمْ، فَأَرَدْتُ أنْ أَتَّخِذَهَا عِنْدَهُمْ يَدًا. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ألاَ أَضْرِبُ رَأْسَ هذَا؟. فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"أتَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟، مَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ؟" [1] .
= إن الله اطلع عليهم فغفر لهم، إنما أخرجاه على الظن: وما يدريك لعل الله تعالى اطلع على أهل بدر"."
نقول: إن الشيخين لم يخرجا حديث أبي هريرة، وإنما أخرجاه على الشك من حديث علي الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (394) ، وانظر"جامع الأصول"9/ 176.
ويشهد له حديث جابر الذي خرجناه في مسند الموصلي أيضًا برقم (2265) وهو الحديث التالي، وحديث ابن عمر فيه أيضًا برقم (5522) .
(1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 143 - 144 برقم (4777) . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي 4/ 182 برقم (2265) . وانظر تعليقنا على الحديث السابق.