فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 3568

قَالَ:"وَمَا ذَاكَ؟". قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ. فَسَكَتَ عَنْهُ. فَرَجَعَ عُمَرُ إِلَى أبِي بَكْرٍ فَقَالَ [1] : إِنهُ يَنْتَظِرُ أمْرَ اللهِ فِيهَا. قُمْ بِنَا إِلَى عَلِي حَتَّى نَأمُرَهُ يَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا. قَالَ عَلِي: فَأتَيَانِي وَأنَا أُعَالِجُ فَسِيلًا لِي، فَقَالا: إِنَّا جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ ابْن عَمِّكَ بِخِطْبَةٍ، قَالَ: فَنَبَّهَانِي لأِمْرٍ، فَقمْتُ أَجُرُّ رِدَائِي حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيّ-صلى الله عليه وسلم- فَقَعَدْت بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله، قَدْ عَلِمْتَ قِدَمِي فِي الإِسْلامِ وَمُنَاصَحَتِي، وَأنِّي، وَأنِّي ... قَالَ:"وَمَا ذَاكَ؟". قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ. قَالَ:"وَعِنْدَكَ شَيْء؟". قلْتُ: فَرَسِي وبدني. قَالَ:"أمَا فَرَسُكَ فَلا بد لَكَ منْهُ، وأما بَدَنُكَ فَبِعْهَا"قَالَ: فَبِعْتهَا بأَرْبَعِ مِئَةٍ وَثَمَانِينَ، فَجِئْتُ بِهَا حَتَّى وَضَعْتُهَا في حِجْرِهِ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً، فَقَالَ:"أيْ بِلاَلُ، ابْعَثِ ابْتَعْ بِهَا طِيبًا". وَأَمَرَهُمْ أنْ يُجَهِّزُوهَا. فَجَعَلَ سَرِيرًا [2] مُشَرَّطًا بالشُّرُطِ [3] ووِسَادَةً مِنْ أدَم حَشْوهَا لِيف، وَقَالَ لِعَلِيٍّ:"إذَا أتَتْكَ، فَلاَ تحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى آتِيَكَ". فَجَاءَتْ بِهَا أم أيْمَنَ حَتَّى قَعَدَتْ فِي جَانِب الْبَيْتِ وَأنَا فِي جَانِبٍ، وَجَاءَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ:"هَا هُنَا أخِي؟".َ قَالَتْ أمُّ أيْمَنَ: أخُوكَ، وَقَدْ زَوَّجْتَة ابْنَتَكَ؟. قَالَ:"نعم". وَدَخَلَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- (179/ 2) الْبَيْتَ

(1) وهكذا رواية الطبراني، ولكن في الإحسان"فقال له:".

(2) في الأصلين"شريطًا". ولكنها صوبت على هامش (م) .

(3) يقال: شَرَّظ الشيء، إذا شده وربطه بالشُّرُط. والشُّرُط جمع شريط: وهو خوص مفتول يشرط به السرير ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت