الْمَغْرِب، وَأولُ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ أهْل الْجَنَّةِ رأْسُ ثَوْرٍ وَكَبِدُ حُوتٍ". ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اليَهُودَ (182/ 1) قَوْمٌ بُهْتٌ [1] ، وَإنَّهُمْ إنْ سَمِعُوا بِإِيمَانِي بِكَ بَهَتونِي وَوَقَعُوا فِيَّ، فَأخْبِئْنِي، وَابْعَثْ إِلَيْهِمْ، فَبَعَثَ إلَيْهِم فَجَاؤُوا، فَقَالَ:"مَا عَبْدُ الله بْن سَلاَم؟". قَالُوا: سَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا،"وَعَالِمُنَا وابْنُ عَالِمِنَا، وَخَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا. فَقَال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أرَأيتُمْ إِنْ أسْلَمَ، أَتُسْلِمُونَ؟". فقالوا: أعَاذَهُ الله أنْ يَفْعَلَ ذلِكَ، مَا كَانَ لِيَفْعَلَ. فَقَالَ:"اخْرُجْ يَا ابْنَ سَلام" [فَخَرَجَ] [2] فَقَالَ: أشْهَدُ أنْ لاَ إله إلا الله، وَأشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رَسُولُ الله. فقالوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَجَاهِلُنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا. فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبِرْكَ يَا رَسُول الله أَنَّهُمْ قَوْمٌ بُهْتٌ [3] ؟!.
2254 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
(1) بُهْت: قال ابن الأثير في النهاية 1/ 165:"هو جمع بَهُوت، من بناء المبالغة في البهت، مثل صبور وصُبُر، ثم سكن تخفيفًا". والبُهْتُ: الكذب والافترإء. وانظر"مقاييس اللغة"1/ 307.
(2) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.
(3) إسناده صحيح، شيبان بن فروخ أبي شيبة فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (722) . والحديث في الإحسان 9/ 255 - 256 برقم (7380) . وليس هو على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه البيهقي في"دلائل النبوة"6/ 260 - 261 من طريق إسماعيل بن علية، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، كلاهما حدثنا حميد الطويل بهذا الإسناد. وقال:"رواه البخاري في الصحيح من حديث ابن علية وغيره عن حميد".
وأخرجه البخاري في"أحاديب الأنبياء (3329) باب: خلق آدم وذريته. ولتمام تخريجه وجمع طرقه انظر مسند الموصلي 6/ 138 - 140 برقم (3414) حيث خرجناه. ويشهد لبعضه حديث عائشة في مسند الموصلي أيضًا برقم (4395) ."