عَدِيُّ بْنُ حَاتَم، مَا أفَرَّكَ أنْ تَقُولَ: لا إله إلاَّ اللهُ؟ فَهَلْ مِنْ إلهٍ إلاَّ الله؟". مَا أفرَّك أنْ تَقُولَ: اللهُ أكْبَرُ؟، فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ هُوْ أكْبَرُ مِنَ الله؟". قَالَ: فَأسْلَمْتُ، وَرَأيْتُ وَجْهَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-قَدِ اسْتَبْشَرَ وَقَالَ:"إنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ: الْيَهُودُ. وَالضَّالِّيِنَ: النَّصَارَى" [1] .
2280 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن الشعبي قال: [كُنْتُ] [2] أَسْألُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتَم وَهُوَ إلَى جَنْبِي لا آتِيهِ فَاَسْأَلُهُ؟ فَأتَيْتُهُ. فَسَألْتُهُ عَنْ بَعْثِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- حَيْثُ بُعِثَ.
قَالَ: فَكَرِهْتُهُ أشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ. فَانْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أقْصَى الأرْضِ مِمَا يَلِي الرُّومَ، فَقُلْتُ: لَوْ أتَيْتُ هذَا الرَّجُلَ، فَإنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ، وَإنْ كَانَ صَادِقًا اتَّبَعْتُهُ، فَأقْبَلْتُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، اسْتَشْرَفَ لِيَ النَّاسُ وَقَالُوا: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتَم، جَاءَ عَدِيُّ ابْنُ حَاتَمٍ.
(1) إسناده حسن، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1715) .
والحديث في الإحسان 9/ 167 برقم (7162) . وقد تقدم مختصرًا برقم (1715) فانظره لتمام التخريج. وانظر أيضًا"جامع الأصول"2/ 7، و 9/ 112، و 11/ 313. وفَرَّ، يَفِرُّ، فِرارًا: هرب، وأَفَرَّة غيره: جعله يهرب.
(2) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.