سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"قَالَ اللهُ تَعَالَى: أنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتاة" [1] .
= فقال: (فَاذْكُرُوا الله قِيامًا وَقُعُودًا وَعلَى جُنُوبِكُمْ) [النساء: 103] ، بالليل والنهار، في البر والبحر، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة، والسر والعلانية، وعلى كل حال"."
فمن حافظ على ذلك، كان متشبثًا بقوله-صلى الله عليه وسلم-:"لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله تعالى"، وكان المستمتع بالثمرة التي بينها الحكيم العليم بقوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:- 28] . لأن الذكر دعاء، والدعاء لَجوء إلى كنفَ السميع المجيب، القوي القادر، الرحيم القاهر، الفعال لما يريد، (الَّذي يُدَافِعُ عَنِ الَّذين آمنُوا) [الحج: 38] فلا يخافون من ضر، ولا يفزعون من قهر. وكيف؟ وقد احتموا بمن (بِيدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير) [الملك: 1] .
وانظر أيضًا: الكشاف للزمخشري 2/ 359، وتفسير القرطبي 5/ 3544، والبحر المحيط 5/ 389، واحياء علوم الدين 1/ 293 - 303، وفتاوى شيخ الإسلام 2/ 63 - 64، و 4/ 40، و10/ 225 - 233، 396 - 405، 553 - 567، 660 - 661، و 22/ 520 - 525، وإصلاح المنطق ص (103، 408) ، وأدب الكاتب ص (396، 423، 531. 625) ، والفرق بين الحروف الخمسة ص (288) .
(1) إسناده ضعيف، أيوب بن سويد فصلنا الكلام فيه عند الحديث المتقدم برقم (297) ، غير أنه قد توبع عليه، وإسماعيل بن عبيد الله هو ابن أبي المهاجر.
والحديث في الإحسان 2/ 92 برقم (812) . وقد تصحفت فيه"الجوصا"إلى"الحوصا". و"الحسحاس"إلى"الخشخاش".
وأخرجه أحمد 2/ 540، وابن المبارك في الزهد برقم (956) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله، بهذا الإسناد.
وقد تصحفت في المسند أيضًا"الحسحاس"الى"الخشخاش".
وأخرجه أحمد 2/ 54، وابن ماجه في الأدب (3792) باب: فضل الذكر، من طريق محمد بن مصعب، =