= برقم (341) فلم يذكر فيه جرحًا، وهذا مع ذاك يرفعان جهالة حله، ويكفيان في الحكم بتوثيقه.
وأما ظن ابن عبد الهادي أنه خالد بن سلمة، فإنه بعيد كما قال الحافظ: وأقرب منه عندي أن يكون هو (موسى بن عبد الله، أو ابن عبد الرحمن، الجهني". ويكنى أبا سلمة، فإنه من هذه الطبقة".
وهكذا فإن الشيخ شاكر دفع ظن ابن عبد الهادي، بظن هو أقرب- بنظره- إلى الصواب.
وهنا تلقف الراية الشيخ ناصر الدين الألباني، فقال في الصحيحة 1/ 2/ 177 في تخريجه الحديث (198) تعليقًا على الفقرة الأخيرة من قول الشيخ شاكر:"قلت: وما اسْتَقْرَبَهُ الشيخ هو الذي أجزم به بدليل ما ذكره مع ضميمة شيء آخر، وهو أن موسى الجهني قد روى حديثًا آخر عن القاسم بن عبد الرحمن، به. وهو الحديث الذي قبله- انظر الحديث المتقدم عندنا برقم (1340) -. فإذا ضممت إحدى الروايتين إلى الأخرى ينتج أن الراوي عن القاسم هو موسى أبو سلمة الجهني ...".
ومما تقدم نخلص إلى أنهما راويان اثنان: أبو سلمة موسى بن عبد الله، أو ابن عبد الرحمن، الجهني، وهو من رجال مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، وليس هو من المشهورين بكناهم، لذلك فإنه لم يرد في قسم الكنى في التهذيب وفروعه كما جاء من اشتهروا بكناهم.
والثاني هو أبو سلمة الجهني الذي تقدمت ترجمته وليس هو من رجال التهذيب كما تقدم، وليس بين الراويين من صلة إلاّ اتحاد الكنية، والنسب، والرواية عن شيخ واحد.
نعم قال المزي في"تهذيب الكمال"3/ 1389 وهو يذكر شيوخ موسى"والقاسم ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود". ولكنه لم يذكر فيمن رووا عنه"فضيل بن مرزوق".
كما قال أيضًا فيه 2/ 1105 - وهو المعروف بالتقصي أولًا، وبذكر أسماء شيوخ المترجم له، وأسماء تلامذته وكناهم ثانيًا- قال وهو يعدد من روى عنهم فضيل بن مرزوق:"... وأبي سلمة الجهني"ولم يذكر له اسمًا.
وقال أيضًا في"تهذيب الكمال"2/ 1111 وهو يذكر الرواة عن القاسم بن عبد