الْجَامعُ، الْضَارُّ، النَّافعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ" [1] ."
(1) رجاله ثقات، وهو في الإحسان 2/ 88 برقم (805) .
وقد أطلت في تخريجه والحديث عنه في مسند الموصلي 11/ 160 وما بعدها برقم (6277) . وانظر"جامع الأصول"4/ 173، و"هدايهَ الرواة"الورقة (75/ 1) ، وجلاء الأفهام ص: (143 - 156) .
وقال شيخ الإسلام في الفتاوى 22/ 482 مبررًا جواز الدعاء بغير الأسماء التسعة والتسعين المذكورة في الحديث مسندًا عدم الجواز إلى ابن حزم وغيره من المتأخرين فقال:"أن جمهور العلماء على خلافه، وعلى ذلك مضى سلف الأمة وأئمتها، وهو الصواب لوجوه:"
أحدها: إن التسعة والتسعين اسمًا لم يرد في تعيينها حديث صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم-وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه الوليد بن مسلم، عن شعيب بن أبي حمزة، وحفاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزيادة مما جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث. وفيها حديث ثان أضعف من هذا، رواه ابن ماجه. وقد روي في عددها غير هذين النوعين من جمع بعض السلف ...
الوجه الثاني: إنه إذا قُبِلَ تعيينها على ما في حديث الترمذي مثلا، ففي الكتاب والسنة أسماء ليست في ذلك الحديث. مثل اسم (الرب) فإنه ليس في حديث الترمذي، وأكثر الدعاء المشروع إنما هو بهذا الاسم، كقول آدم {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} وقول نوح: {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ} ، وقول إبراهيم: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} ...
وكذلك اسم (الْمنَّانُ) . ففي الحديث الذي رواه أهل السنن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سمع داعيًا يدعو: اللهُم إِنِّي أَسْاَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، أَنْتَ الله الْمَنَّانُ، بَديعُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْض ...
وأيضًا فقد ثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-أنه قال: (إِنَّ الله وِتْر يُحِبُّ الْوتِرَ) وليس هذا الاسم في هذه التسعة والتسعين.
وثبت عنه في الصحيح أنه قال: (إِنَّ الله جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ) ، وليس هو فيها. =