فَشَكَا إلَيْهِ ذلِكَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ لَهُ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم:"إنْ شِئْتَ أَمَرْتُ لَكَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَاتٍ هِي خَيْرٌ لَكَ".
قَالَ: عَلِّمْنِيهِنَّ وَمُرْ لِي بِوَسْقٍ فَإِنِّي ذُو حَاجَةٍ إلَيْهِ، فَقَالَ:"قُلِ: اللَّهم احْفَظْنِي بِالإسْلاَم قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإسْلاَمِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بالإِسْلاَم رَاقِدًا، وَلا تطَع [1] فِيَّ عَدُوًا حَاسِدًا. أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ مَا أَنْتَ آخِذٌ بنَاصِيَتِهِ، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ الّذِي بِيَدِكَ كُلِّهِ" [2] .
(1) في الأصلين"بقطع"وهو تحريف.
(2) إسناده حسن إن كان هاشم بن عبد الله بن الزبير سمعه من عمر، فقد قال، ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"9/ 104:"روى عن عمر-رضي الله عنه- مرسل، روى عنه معلى بن رؤبة، سمعت أبي يقول ذلك".
غير أن البخاري قال في الكبير 8/ 235 - 236:"هاشم بن عبد الله بن الزبير، أن عمر بن الخطاب أصابته مصيبة، فأتى رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-."
قاله يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: حدثني المعلى بن رؤبة، عن هاشم"، ولم يقل شيئًا."
وقال ابن حبان في الثقات 5/ 513:"هاشمم بن عبد الله بن الزبير، يروي عن عمر بن الخطاب، قديم الموت. روى عنه العلاء بن رؤبة التميمي".
وقال في الإحسان بعد تخريجه هذا الحديث:"توفي عمر بن الخطاب وهاشم بن عبد الله بن الزبير ابن تسع سنين".
والحديث في الإحسان 2/ 143برقم (930) .
وأخرجه الفسوي في"المعرفة والتاريخ"1/ 403 - 404 من طريق الأصبغ، أخبرنا ابن وهب، بهذا الإسناد.
وشهد له حديث ابن مسعود عند الحاكم 1/ 525، وإسناده ضعيف. ومع ذلك قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه".
وتعقبه الذهبي فقال:"أبو الصهباء لم يخرج له البخاري". وانظر كنز العمال 2/ 187 برقم (3679) .