فهرس الكتاب

الصفحة 3424 من 3568

شَعِيرٍ، فَمَا زِلْنَا نَأْكل مِنْة حَتَّى كَالَتْهُ الْجَارِيَةُ فَلَمْ يَلْبَثْ أَن فَنِيَ، وَلَوْ لَمْ تَكِلْهُ، لَرَجَوْنَا أن يَبْقَى أَكْثَر [1] .

(1) بن إسناده صحيح، وهو في الإحسان 8/ 110 برقم (6381) .

وأخرجه الترمذي في القيامة (2469) باب: من بركة النبي-صلى الله عليه وسلم-من طريق هناد، حدثنا أبو معاوية، بهذا الإسناد.

وأخرجه البخاري في الجهاد (3097) باب: نفقة نساء النبي-صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته، وفي الرقاق (6451) باب: فضل الفقر، ومسلم في الزهد (2973) من طريق أبي أسامة، وأخرجه أحمد 6/ 108 من طريق سريج، حدثنا ابن أبي الزناد، كلاهما: عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. ولفظ مسلم:"توفي رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-وما في رفي من شيء يأكل ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي، فأكلت منه حتى طال علي، فكلته، ففني".

وذكره المنذري في"الترغيب والترهيب"4/ 204 وقال:"رواه البخاري ومسلم".

وانظر جامع الأصول 4/ 688.

ملاحظة: على هامش (م) ما نصه:"هو في الصحيح بغير هذا السياق".

نقول: يبدو أن هناك تعارضًا بين حديث عائشة هذا، وبين حديث المقدام بن معدي كرب عند البخاري في البيوع (2128) باب: ما يستحب من الكيل، بلفظ أن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال:"كيلوا طعامكم يبارك لكم". وزاد كثير من رواته في آخره"فيه".

وفي دفع هذا التعارض. قال المهلب:"ليس بين هذا الحديث، وحديث عائشة ... معارضة، لأن معنى حديث عائشة أنها كانت تخرج قوتها- وهو شيء يسير- بغير كيل، فبورك لها فيه مع بركة النبي -صلى الله عليه وسلم-فلما كالته علمت المدة التي يبلغ إليها عند إنقضائه".

وقال المحب الطبري:"لما أمرت عائشة بكيل الطعام ناظرة إلى مقتضى العادة، غافلة عن طلب البركة في تلك الحالة ردت إلى مقتضى العادة".

وقال الحافظ في"فتح الباري"4/ 346:"والذي يظهر لي أن حديث المقدام محمول على الطعام الذي يشترى، فالبركة تحصل فيه بالكيل لامتثال أمر الشارع، وإذا لم يمتثل الأمر فيه بالاكتيال، نزعت منه لشؤم العصيان. ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت