عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- كُلَّ يَوْم مُدًّا [1] مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْم مِنَ الصَّلاةِ، فَنَاداه رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا. قَالَ: فَمَالَ [2] النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إلَى مِنْبَرِهِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ، [قَالَ] [3] :"حَتَّى مَكَثْتُ وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا لَنَا طَعَام إِلاَّ الْبَريرَ- والْبَرِيرُ ثَمَرُ الأَرَاكِ- حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأنْصَارِ وَعُظْمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ وَاللهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَلكِنْ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَ زَمَانًا- أَوْ مَنْ أدْرَكَهُ مِنْكُمْ- تَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَيُغْدَى عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ وَيُراحُ" [4] .
(1) في الأصلين"مد"وهو خطأ.
(2) في (م) :"قال". والميل: العدول إلى الشيء والإقبال عليه.
(3) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.
(4) رجاله ثقات، قال أبو حاتم في"الجرح والتعديل"4/ 472:"طلحة بن عمرو النصري- ويقال: ابن عبد الله- أحد في ليث من أهل الصفة، له صحبة. روى عنه أبو حرب بن أبي الأسود الديلي، مرسل".
والحديث في الإحسان 8/ 241 - 242 برقم (6649) .
وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 371 برقم (8161) من طريق عبدان بن أحمد، حدثنا وهب بن بقية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/ 487 - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في"أسد الغابة"3/ 90 - 91 - ، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، وأخرجه البزار 4/ 259 برقم (3673) من طريق محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 371 برقم (8160) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ومحمد بن فضيل، =