فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 490

الرجل أبيض غليظ، وأن ماء المرأة أصفر رقيق، فأيهما علا كان له الولد والشبيه بإذن الله، فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة كان الولد ذكرا بإذن الله وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل كان الولد أنثى بإذن الله؟. قالوا: اللهم نعم! قال: اللهم اشهد. قال: وأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن هذا النبي الأمي تنام عيناه ولا ينام قلبه؟. قالوا: اللهم نعم! قال: اللهم اشهد. قالوا: أنت الآن تحدثنا من وليك من الملائكة؟ فعندها نتابعك أو نفارقك. قال: فإن وليي جبريل، ولم يبعث الله نبيا فقط إلا وهو وليه. قالوا: فعندها نفارقك، لو كان وليك سواه من الملائكة تابعناك وصدقناك. قال: فما يمنعكم أن تصدقوه؟ قالوا: إنه عدونا. فأنزل الله عز وجل: {مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [سورة البقرة 2/ 97] إلى قوله: {كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [سورة البقرة 2/ 101] . فعندها باؤوا بغضب على غضب وفي رواية قالوا: نعم ولكنه لنا عدو وهو ملك إنما يأتي بالشدة وسفك الدماء فلولا ذلك اتبعناك. )) [1]

2 -ومن الأسباب: أنهم يرون أن جبريل عليه السلام حال بينهم وبين قتل بختنصر الذي خرب بيت المقدس, وسفك دماءهم, وسبى ذراريهم.

فقد حكى الثعلبي, والواحدي, عن ابن عباس رضي الله عنهما: (( أن سبب عداوة اليهود لجبريل عليه السلام: أن نبيهم أخبرهم, أن يختنصر سيخرب بيت المقدس, فبعثوا رجلًا ليقتله, فوجده شابًا ضعيفًا, فمنعه جبريل من قتله, وقال له: إن كان الله أراد هلاككم على يده فلن تسلط عليه, وإن كان غيره فعلى أي حق تقتله, فتركه فكبر يختنصر, وغزا بيت المقدس, فقتلهم, وخربه, فصاروا يكرهون جبريل لذلك. ) ) [2]

(1) تفسير الطبري (1/ 431) - تفسير ابن أبي حاتم (3/ 704) - تفسير الدر المنثور (1/ 221) وأحمد في المسند عن 1/ 274 - 278 والطبراني في الكبير والترمذي 3117 مختصرًا وصححه شاكر في تعليقه على التفسير وصححه في التفسر الصحيح1/ 115.

(2) فتح الباري 866 والواحدي في أسباب النزول 28 ثم ضعف هذه الرواية ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب1/ 297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت