[ق] كثير بن سليم أبو سلمة المدائني
-قال الدولابي، عن البخاري ( [1] ) : كثير أبو هشام، أراه ابن سليم، عن أنس. منكر الحديث.
-وقال ابن سهل، عن البخاري ( [2] ) : كثير أبو هاشم، وأراه ابن سليم، الأبلي. عن أنس. منكر الحديث.
-قال آدم بن موسى، عن البخاري ( [3] ) : كثير بن عبد الله أبو هاشم أراه الأبلي، عن أنس. منكر الحديث.
-وقال ابن سهل، عن البخاري ( [4] ) : كثير أبو هشام بن عبد الله الأبلي، عن أنس. منكر الحديث.
-وقال زنجويه والخفاف، عن البخاري ( [5] ) : كثير بن عبد الله أبو هاشم الأبلي، منكر الحديث، عن أنس.
-وقال الجنيدي، عن البخاري ( [6] ) :كثير بن عبد الله أبو هاشم الأبلي، منكر الحديث، عن أنس.
-قال آدم بن موسى، عن البخاري ( [7] ) : كدير الضبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو إسحاق الهمداني. ليس بالقوي.
-وقال ابن سهل، عن البخاري ( [8] ) : كدير الضبي، عن النبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه أبو إسحاق الهمداني. وروى عنه سماك بن سلمة، وضعَّفه.
[1] - الكامل لابن عدي 8/ 660. انظر التعليق التالي.
[2] - التاريخ الكبير للبخاري 7/ 218. ونبَّه المعلمي إلى أنَّ هذه الترجمة وقعت في إحدى النسخ هكذا، ووقعت في نسخة أخرى بخلاف تلك، وستأتي. ويشهد لهذه الترجمة ما وقع في نسخة الدولابي مِن الضعفاء الكبير، ويَظهر منها أنَّ البخاري قد جمع بين راويين اسمهما كثير يرويان عن أنس: كثير أبي هاشم الأبلي، وكثير بن سليم. وهذا وهم، والصواب التفريق بينهما. وقد نقل هذه الترجمة أبو نعيم في ضعفائه 198 فقال: «كثير بن سليم أبو هاشم الأبلي، يروي عن أنس، منكر الحديث. قاله البخاري» . اهـ وقد تبع البخاريَّ في ذلك ابنُ حبان كعادته، فجمع بينهما في المجروحين 2/ 223 فقال: «كثير بن سليم أبو هاشم من أهل الأبلة، وهو الذي يقال له كثير بن عبد الله، يروي عن أنس» . اهـ فتعقبه الدارقطني في تعليقاته عليه ص 224 فقال: «وهم أبو حاتم في هذا أيضًا. كثير أبو هاشم هذا هو كثير بن عبد الله، مِن أهل الأبلة. وكثير بن سليم شيخ مِن أهل الكوفة، يروى عنه جبارة بن مغلس والكوفيون، أحاديثه تتميز مِن حديث كثير بن عبد الله» . اهـ ومِن أغلاط ابن الجوزي أنه قال في ضعفائه 3/ 23: «وقد ذهب قوم مِنهم الدارقطني إلى أنَّ كثير بن عبد الله هو كثير بن سليم المتقدم» . اهـ فانظر! وقد اغترَّ المزي بكلام ابن الجوزي فقال في تهذيب الكمال 24/ 121 عن جَمْعِ ابن حبان بين هذين الراويين: «وتابعه على ذلك أبو الحسن الدارقطني أنَّ كثير بن سليم وكثير بن عبد الله واحد» . اهـ وهل تفشو مِثل هذه الأوهام إلاَّ بالنقول غير المحررة! وهذا مِمَّا عابه مغلطاي على المزي أنه أحيانًا لا ينظر في الأصول بل ينقل عن غيره، إذ لو أنه نظر في ضعفاء الدارقطني لوجده قد ترجم لهذين الراويين كُلٌّ على حدة 442 و 443!
هذا وقد تبع البخاريَّ أيضًا الحاكمُ فقال في ضعفائه في المدخل إلى الصحيح 1/ 207: «كثير بن سليم الأبلي: كنيته أبو هاشم، زعم أنه سمع أنس بن مالك» . اهـ وجمع بينهما أيضًا الذهبي في الكنى 2/ 121 فقال: «كثير بن سليم الأبلي، عن أنس، واه» . اهـ لكنه عاد ففرَّق بينهما في تاريخ الإسلام 4/ 484 فقال: «وفرَّق بينهما أبو زرعة الرازي وجماعة، وهو الصحيح» . اهـ وقال في الميزان 3/ 406 في ترجمة كثير أبي هاشم الأبلي: «وذهب ابن حبان إلى أنَّ هذا وكثير بن سليم واحد، وليس هذا بشيء» . اهـ والصواب أنَّ كثير بن سليم هو راوٍ آخر، وهو أبو سلمة المدائني كما قال أبو حاتم في الجرح والتعديل لابنه 7/ 152 وأحمد بن يونس كما نقل ابن عدي في الكامل 8/ 660 وكذا ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه 12/ 478.
ومِمَّا يشار إليه في هذا المقام أيضًا أنَّ مِن أوهام نسخة فضلك لتاريخ البخاري الكبير التي اطلع عليها أبو زرعة وأبو حاتم أنَّ الناسخ اشتبه عليه قول البخاري: «أراه ابن سليم» ، فكتبها: «أراه أبو سليمان» . فتعقبه أبو حاتم فقال: «كثير ليس هو أبو سليمان، إنما هو كثير بن عبد الله الأنساني مِن قريةٍ لأنس بن مالك، كنيته أبو هاشم» . بيان خطأ البخاري لابن أبي حاتم ص 149. ومع هذا فقد راج ما في هذه النسخة على أبي زرعة وهو مَن هو، فظنَّ أنَّ الوهم إنما هو في كلمة «أراه» فحوَّلها إلى «رواه» . ثم أدخل هذه الترجمة بعد التعديل في ضعفائه 282 فقال: «كثير أبو هاشم، عن أنس. منكر الحديث. رواه أبو سليمان» . اهـ فانظر!
[3] - الضعفاء الصغير للبخاري 321 وضعفاء العقيلي 4/ 8.
[4] - التاريخ الكبير للبخاري 7/ 218.
[5] - التاريخ الأوسط للبخاري 3/ 587. وهو في المطبوع: «كوثر بن عبد الله» ، وهو خطأ مِن المحقق أو المطبعة، سَبَقَ النظرُ إلى الترجمة التي تليها وهي: «كوثر بن حكيم» . وقد جاء الاسم على الصواب في التاريخ المطبوع باسم التاريخ الصغير 2/ 143.
[6] - الكامل لابن عدي 8/ 663.
[7] - الضعفاء الصغير للبخاري 323. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7/ 174: «إنَّ محمد بن إسماعيل البخاري أدخله في كتاب الضعفاء» . اهـ
[8] - التاريخ الكبير للبخاري 7/ 242.