وفي رواية أبي الزبير عن جابر من طريق مرزوق بن أبي بكر الذي خرجه محمد بن إسحاق بن خزيمة , ومن طريق أيوب بسنده إلى حسن بن سفيان , ومن طريق هشام بسنده إلى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن عشية عرفة ينزل الله فيه إلى السماء الدنيا, فيباهي بأهل الأرض أهل السماء, ويقول: انظروا إلى عبادي شعثًا غبرًا ضاحيين, جاءوا من كل فج عميق, يرجون رحمتي ولم يروا عذابي, فلم ير يومًا أكثر عتقًا من النار من يوم عرفة) , وروى هشام بسنده إلى رفاعة الجهني حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا مضى ثلث الليل أو شطر الليل أو ثلثاه ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول: لا أسأل عن عبادي غيري, من يستغفرني فأغفر له؟ من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني أعطيه؟ حتى ينفجر الصبح) .أخبرنا أبو محمد بسنده إلى أبي مسلم الأغر قال: أشهد على أبي سعيد و أبي هريرة أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأنا أشهد عليهما أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل الأول هبط إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مذنب؟ هل من مستغفر؟ هل من سائل؟ هل من داع؟ حتى تطلع الشمس) .أخبرنا أبو محمد بسنده إلى أبي مسلم الأغر قال: أشهد على أبي سعيد و أبي هريرة أنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله يمهل حتى إذا كان ثلث الليل هبط إلى هذه السماء، ثم أمر بأبواب السماء ففتحت, فقال: هل من سائل فأعطيه؟ هل من داع فأجيبه؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من مضطر أكشف عنه ضره؟ هل من مستغيث أغيثه؟ فلا يزال ذلك مكانه حتى يطلع الفجر في كل ليلة من الدنيا) .