فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 241

قال المؤلف رحمه الله: [وأثبت في هذا الجزء ما تيسر منها على سبيل الاختصار, رجاء أن ينتفع به أولو الألباب والأبصار، والله سبحانه يحقق الظن، ويجزل علينا المن بالتوفيق والاستقامة على سبيل الرشد والحق بمنه وفضله] .وفي هذا أنه ينبغي للإنسان إذا عمد لشيء من الأعمال والأقوال, سواء كان ذلك تصنيفًا أو كان ذلك دعوة وتعليمًا أو كان دلالة وإرشادًا أو كان ذلك شيئًا من أمور الدنيا؛ ألا يخلي نفسه من سؤال الله عز وجل التسديد والهداية والإعانة والتوفيق, ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل الله عز وجل ذلك، وهو المؤيد بتأييد الله عز وجل وتسديده. وقد جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي سلمة عن عائشة عليها رضوان الله تعالى: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستفتح صلاة الليل: اللهم رب السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة, اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل, فاطر السموات والأرض, أنت تحكم بين عبادك فيما اختلفوا فيه, اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) , وهذا التضرع الليلي في موضع السحر من النبي صلى الله عليه وسلم سؤال لله عز وجل بالاستقامة والتسديد ومعرفة مواضع الخلاف, وكذلك مواضع الفضل في مسائل التفاضل في مواضع الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت