نقول: إن شريعة الله عز وجل جاءت للناس كافة, لا تحتاج إلى من يغوص فيها ويستخرج دقيقة، ثم ينقض بها الأصول العامة الثابتة والمستقرة والمستفيضة في كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولهذا ما من أحد من المتكلمين والفلاسفة أوغل في كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الدقائق إلا وزاد حيرة على حيرته التي هو فيها.
قال المصنف رحمه الله: [أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا محمد بن يزيد، سمعت أبا يحيى القزاز يقول: سمعت العباس بن حمزة يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: كل ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عنه. أخبرنا أبو الحسين الخفاف حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا الهيثم بن خارجة، سمعت الوليد بن مسلم قال: سألت الأوزاعي وسفيان ومالك بن أنس عن هذه الأحاديث في الصفات والرؤية، فقالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف. قال الإمام الزهري إمام الأئمة في عصره، وعين علماء الأمة في وقته: على الله البيان، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم. وعن بعض السلف: قدم الإسلام لا يثبت إلا على قنطرة التسليم] .