فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 241

قال المؤلف رحمه الله: [والقرآن الذي هو كلام الله ووحيه هو الذي نزل به جبريل على الرسول صلى الله عليه وسلم قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا [فصلت:3 - 4] ].أراد المؤلف أن يبين هنا أن القرآن الذي نتكلم عليه, وأنه كلام الله وليس بمخلوق؛ هو الذي نزل به جبريل على رسوله صلى الله عليه وسلم, وإنما خص جبريل هنا؛ لأن جبريل هو الموكول بالوحي, وما عدا ذلك فإنه ليس بكلام الله سبحانه وتعالى, وإنما هو حكم الله عز وجل وقضاؤه, ولهذا نقول: إن الله سبحانه وتعالى له الأمر, وأمره في ذلك ما يتعلق بالأوامر, وكذلك أيضًا ما يتعلق بالمنهيات, ولله سبحانه وتعالى تسخير وتدبير, فتدبيره وتسخيره في السموات والكواكب والأفلاك وتسييرها ونحو ذلك, وهذه مخلوقات لله سبحانه وتعالى, وأما كلامه جل وعلا وأمره ونهيه فهو منه سبحانه وتعالى منه بدأ وإليه يعود. قال المؤلف رحمه الله: [كما قال عز وجل: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء:192 - 195] ].وهذا ظاهر أيضًا في قول الله عز وجل: قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ [البقرة:97] , يعني: نزل الكتاب أي: القرآن الكريم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هدى ونورًا.

قال المؤلف رحمه الله: [وهو الذي بلغه الرسول صلى الله عليه وسلم أمته، كما أمر به في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [المائدة:67] , فكان الذي بلغهم بأمر الله تعالى كلامه عز وجل].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت