قال المؤلف رحمه الله: [أما بعد: فإني لما وردت آمد طبرستان, وبلاد جيلان؛ متوجهًا إلى بيت الله الحرام، وزيارة قبر نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الكرام, سألني إخواني في الدين أن أجمع لهم فصولًا في أصول الدين التي استمسك بها الذين مضوا من أئمة الدين، وعلماء المسلمين، والسلف الصالحين, وهدوا ودعوا الناس إليها في كل حين, ونهوا عما يضادها وينافيها جملة المؤمنين المصدقين المتقين, ووالوا في اتباعها وعادوا فيها, وبدعوا وكفروا من اعتقد غيرها, وأحرزوا لأنفسهم ولمن دعوه إليها بركتها وخيرها, وأفضوا إلى ما قدموه من ثواب اعتقادهم لها, واستمساكهم بها، وإرشاد العباد إليها, وحملهم إياهم عليها, فاستخرت الله تعالى وأثبت في هذا الجزء ما تيسر منها على سبيل الاختصار] .