فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 241

قال المصنف رحمه الله: [ويقتدون بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأصحابه الذين هم كالنجوم، ففيهم اقتدوا واهتدوا، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم، ويقتدون بالسلف الصالحين من أئمة الدين وعلماء المسلمين، ويتمسكون بما كانوا به متمسكين من الدين المتين والحق المبين] .والصحابة عليهم رضوان الله على مراتب من جهة الاقتداء، ليسوا على مرتبة واحدة، أقربهم من النبي عليه الصلاة والسلام منزلة وفضلًا هم أكثرهم فقهًا؛ لأنه لازم القرب المنزلة والفضل أنه استفاد من النبي فقهًا وعلمًا، ولهذا لما كان أبو بكر أكثر الصحابة ملازمة للنبي وقربًا منه أعلم الناس بما يريده النبي وما يميل إليه، ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في السنن من حديث العرباض: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ) ، هؤلاء الخلفاء الراشدين الأربعة، بل يكاد يكون الأمر إجماعًا؛ أنه إذا اجتمع الخلفاء الراشدون الأربعة على مسألة من المسائل أنه لا يجوز الخروج عنها، وأنه قطعًا أنه هدي النبي صلى الله عليه وسلم، إذا اجتمعوا على هذا الأمر، وإلا إذا اختلفوا فالأمر في ذلك الشأن فالغالب أن ما يقوله أبو بكر و عمر أنه هو الأقرب إلى الحق والصواب، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر و عمر) ، ويقول أيضًا عليه الصلاة والسلام في تفضيل الصحابة وأنهم أهل أمان للأمة كما جاء في مسلم من حديث أبي موسى قال: (النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت