فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 241

قال المؤلف رحمه الله: [ويعتقدون أن القرآن كلام الله وكتابه ووحيه وتنزيله غير مخلوق] .أي: أن القرآن كلام الله, والله عز وجل تكلم سبحانه وتعالى على الحقيقة, وقوله: (وهو كتابه) أي: وهو المكتوب في اللوح عنده سبحانه وتعالى, وهو المتلو بالألسن, وهو المحفوظ في الصدور, ولهذا الله عز وجل يقول عن تلاوته: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ [الأعراف:204] , فسمى المقروء قرآنًا وهو كلامه جل وعلا, وكذلك أيضًا المحفوظ في الصدور هو قرآن, لهذا يقول الله عز وجل في كتابه العظيم: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [العنكبوت:49] , يعني: هو قرآن وإن كان محفوظًا, وقرآن ولو كان مكتوبًا, وقرآن ولو كان متكلمًا بها, فنقول: هذا كلام الله سبحانه وتعالى, وأن تكلم القارئ به لا يجعله ليس بكلام الله عز وجل, وكتابته لا تجعله ليس بكلام الله عز وجل, وحفظه في الصدور لا يجعله ليس بكلامه سبحانه وتعالى.

قال المؤلف رحمه الله: [ومن قال بخلقه واعتقده فهو كافر عندهم] .وذلك لأن القرآن صفة من صفات الله سبحانه وتعالى, ومن قال بخلق الصفة فإنه يقول بخلق الموصوف, تعالى الله عز وجل عن ذلك, وإذا كان الإنسان إذا قلت: إن يده مخلوقة فيلزم من ذلك أنه مخلوق, وإذا قلت: إن يده ليست مخلوقة, وعينه ليست مخلوقة, وبصره ليس بمخلوق يلزم أنه خالق, تعالى الله عز وجل أن يشاركه أحد من خلقه أو من الناس في ذلك, ولهذا نقول: إن كلام الله سبحانه وتعالى تكلم الله عز وجل به على الحقيقة, وهو كلامه وليس بمخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت