فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 241

الذي تحفظه الصدور, كما قال تعالى: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [العنكبوت:49] , فوصفه بأنه آيات وأنه بينات, لم يتحول عن وصفه بمجرد دخوله في صدر الإنسان, كذلك أيضًا المتلو بالألسن, وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ [الأعراف:204] , فجعل المقروء ذلك هو قرآن وهو كلام الله سبحانه وتعالى. قال المؤلف رحمه الله: [وتتلوه الألسنة, ويكتب في المصاحف, كيف ما تصرف بقراءة قارئ, ولفظ لافظ، وحفظ حافظ، وحيث تلي, وفي أي موضع قرئ, وكتب في مصاحف أهل الإسلام، وألواح صبيانهم وغيرها] .وهذا لا ينقله عن كونه كلام الله سبحانه وتعالى, وهذا من اللوازم التي جعلت بعض أهل البدع يقولون بأن كلام الله عز وجل مخلوق, يقولون: يدون في الحروف, فإذا دون تعدد أي: كتب في لوح, ثم في لوح آخر, ثم في لوح آخر ونحو ذلك, نقول: إن هذا كلام الله سبحانه وتعالى, وأما ما يتعلق بالأحبار فالأحبار مخلوقة والورق مخلوق, وكذلك أيضًا بالنسبة للإنسان إذا تكلم بكلام الله عز وجل نقول: إن هذا كلامه سبحانه وتعالى, وأما بالنسبة للصوت فهذا صوت القارئ, ولهذا يقول العلماء في كلام القارئ يقولون: الكلام كلام البارئ, والصوت صوت القارئ, فهذا كلامه سبحانه وتعالى, وأما بالنسبة لهذا الصوت الذي يكون رقيقًا ويكون خشنًا, ويكون منخفضًا, ويكون عاليًا؛ فهذا صوت المخلوق, وأما الكلام فهو كلام الله سبحانه وتعالى.

وجه قول السلف: أن من قال: إن حرفًا من كلام الله مخلوق فهو كافر

قال المؤلف رحمه الله: [كله كلام الله جل جلاله غير مخلوق, فمن زعم أنه مخلوق فهو كافر بالله العظيم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت