وإنما يذكر على سبيل الاعتراض؛ لماذا؟ لأن ذلك يفوت اللفظ الأعظم والأشرف لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لفظ النبوة، فنقول: رسول الله، ونبي الله. أما أمهات المؤمنين لما كان أشرف الألقاب هنا هو لقب أمهات المؤمنين، فنقول: أم المؤمنين عائشة وأم المؤمنين أم سلمة، وأم المؤمنين حفصة وهكذا، وعلى سبيل الإجمال نقول: أمهات المؤمنين.
قال المصنف رحمه الله: [ويعتقدون ويشهدون أن أحدًا لا تجب له الجنة وإن كان عمله حسنًا، وطريقه مرتضى إلا أن يتفضل الله عليه، فيوجبها له بمنه وفضله، إذا عمل الخير الذي عمله لم يتيسر له إلا بتيسير الله عز اسمه، فلو لم ييسره له ولو لم يهده لم يهتد له أبدًا، قال الله عز وجل: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ [النور:21] في آية سواها].يقول العلماء: إن الإنسان إذا وفقه الله عز وجل إلى طاعة عليه أن يحدث مثلها؛ شكرًا لله سبحانه وتعالى على ذلك التوفيق، فأعظم النعم نعمة الإسلام ونعمة الطاعة ونعمة الدين، ولهذا الله عز وجل سماها نعمة، الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [المائدة:3] ، قال الله عز وجل: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ [آل عمران:103] ، ما هي نعمة الله؟ نعمة الله أن حوله من الكفر إلى الإسلام، من المعصية إلى الطاعة، من الشر إلى الخير، هذه نعمة الله سبحانه وتعالى على الإنسان أن يتذكرها، يتذكر حاله قبل ذلك، زمن تفريط فيحمد الله سبحانه وتعالى على ما هو عليه.