وهنا في مسألة القراءة قراءة الفاتحة والجهر بها في الصلاة الجهرية باعتبار أنها علم من أعلام المسائل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن يقرأ أيضًا المأموم خلف الإمام في الصلاة السرية، أما الجهرية فهذا من مواضع الخلاف حتى عند السكت في القراءة الجهرية يقرأ المأموم ذلك، وهي من مواضع الخلاف، والأرجح في ذلك أنه لا يقرأ؛ لعموم قول الله عز وجل: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا [الأعراف:204] ، فأمر الله عز وجل بالإنصات، وقد جاء هذا عن مجاهد بن جبر، والمراد بذلك هو أنها نزلت في الصلاة. قال رحمه الله: [ويأمرون بإتمام الركوع والسجود حتمًا واجبًا، ويعدون إتمام الركوع والسجود بالطمأنينة فيهما، والارتفاع من الركوع والانتصاب منه والطمأنينة فيه، وكذلك الارتفاع من السجود، والجلوس بين السجدتين مطمئنين فيه من أركان الصلاة التي لا تصح إلا بها] .كأن المصنف في هذه المسائل التي أوردها، كأنه من الرد على مذهب الكوفيين أهل الرأي، وذلك أن هذه المسائل اشتهر بالمخالفة فيها أهل الكوفة في مسألة النبيذ ومسألة الطمأنينة في الصلاة، ومسألة قراءة الفاتحة.
قال المصنف رحمه الله: [ويتواصون بقيام الليل للصلاة بعد المنام، وبصلة الأرحام وإفشاء السلام وإطعام الطعام، والرحمة على الفقراء والمساكين والأيتام، والاهتمام بأمور المسلمين، والتعفف في المأكل والمشرب والمنكح والملبس] .