فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 241

ثم ذكر عن أبي شوذب عن سلمة بن كهيل عن هذيل بن شرحبيل قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح. سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الشيباني يقول: سمعت يحيى بن منصور القاضي يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت الحسين بن حرب أخا أحمد بن حرب يقول: أشهد أن دين أحمد بن حرب الذي يدين الله به أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص].وهذا يستدل به على أن الإيمان يتباين, وإلا ما كان أبو بكر عليه رضوان الله بهذه المنزلة, فإذا كان إيمان الإنسان المقصر الضعيف بهذا الكمال فما ميزة أبي بكر الصديق عليه رضوان الله؟ وما ميزة عمر بن الخطاب؟ وأيضًا ما ميزة الأنبياء في كمال إيمانهم ويقينهم وتصديقهم إذا كان الناس يتساوون في هذا الأمر, فمن نطق بالشهادتين ووجد فيهم تصديق القلب وأصل عمل القلب, حينئذٍ يكون إيمانه كإيمان سائر الأنبياء, لا شك أن هذا من المعاني والألفاظ الخاطئة.

قال المصنف رحمه الله: [ويعتقد أهل السنة أن المؤمن وإن أذنب ذنوبًا كثيرة صغائر وكبائر, فإنه لا يكفر بها، وإن خرج عن الدنيا غير تائب منها، ومات على التوحيد والإخلاص، فإن أمره إلى الله عز وجل إن شاء عفا عنه، وأدخله الجنة يوم القيامة سالمًا غانمًا، غير مبتلى بالنار، ولا معاقب على ما ارتكبه واكتسبه، ثم استصحبه إلى يوم القيامة من الآثام والأوزار، وإن شاء عاقبه وعذبه مدة بعذاب النار، وإذا عذبه لم يخلده فيها، بل أعتقه وأخرجه منها إلى نعيم دار القرار] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت