فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 241

وهذه من المسائل الفرعية على ما تقدم الإشارة إليها، أن بعض الأئمة يذكرون بعض المسائل الفرعية لوجود خلاف بعض الطوائف فيها، وهذه المسألة كمسألة الخمر وذلك لالتباسها بالنبيذ، وربما بعض الأهواء يريدون أن يصلوا إلى تحليل الخمر بواسطة استحلال النبيذ، فينظرون من استحلاله باعتبار أن الشارع أباحه باليوم واليومين، فيجعلون ذلك وسيلة لاستحلاله، فيذكر العلماء في بعض مسائل العقائد ما يتعلق بمسائل النبيذ، ويذكرون أن الله عز وجل حرم الخمر، وجعله من الكبائر، بل هو أم الخبائث، باعتبار ما يطرأ عليه يتبعه في ذلك الكبائر البقية، وقد جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص عليه رضوان الله قال: (لئن أزني أحب إلي من أن أشرب الخمر، وذلك أني إن شربت الخمر تركت الصلاة، ومن ترك الصلاة فقد كفر) ، يعني: أن الخمر يجر الإنسان للبقية، يجره للزنا، يجره لترك الصلاة، يجره للموبقات، ولهذا أصبح الخمر هو أم الكبائر، أو أم الخبائث؛ لأنه لا يأتي منفردًا، ولا يمكن أن يكون الإنسان يشرب الخمر، ويكون ذنبه الوحيد إلا وثمة كبائر مقترنة معه. أما غيرها من الكبائر فقد يوجد لدى الإنسان كبيرة من الكبائر ويبتلى بها، ولا يشاركها غيرها، بخلاف شرب الخمر.

قال المصنف رحمه الله: [ويرون المسارعة إلى أداء الصلوات، وإقامتها في أوائل الأوقات أفضل من تأخيرها إلى آخر الأوقات، ويوجبون قراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت