فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 241

والمعنى في قول الله عز وجل: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء:23] , يعني: وصى وأمر, كما قال بذلك جماعة؛ كعبد الله بن مسعود وكذلك عبد الله بن عباس وغيرهم.

قال المؤلف رحمه الله: [وإمامنا أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه احتج في كتابه المبسوط في مسألة إعتاق] .وهذا يدل على أن هذا المصنف رحمه الله هو من أئمة الشافعية, وقوله: إمامنا محمد بن إدريس الشافعي , يعني: جرى على اعتقاده, وهذا دليل أيضًا على أن اعتقاد الإمام الشافعي رحمه الله هو كاعتقاد الأئمة من أسلافه واعتقاد أهل الحديث, وأن مدرسة الإمام الشافعي ليست على مدرسة كلامية, مع بصره ومعرفته بكلام المتكلمين وأهل النظر في ذلك إلا أنه جانبهم وتمسك بالدليل, وحذر من الخوض في مسائل الكلام؛ لأنها تفضي إلى كثير من معاني الشر؛ من التأويل والتكييف وغير ذلك, وغلب على الشافعية من أتباع الإمام الشافعي رحمه الله القول بقول أبي الحسن الأشعري , حتى جعلوا أن هذه العقيدة هي عقيدة الإمام الشافعي وليس كذلك, والإمام الشافعي رحمه الله منها براء. قال المؤلف رحمه الله: [احتج في كتابه المبسوط في مسألة إعتاق الرقبة المؤمنة في الكفارة, وأن غير المؤمنة لا يصح التكفير بها بخبر معاوية بن الحكم , و (أنه أراد أن يعتق الجارية السوداء لكفارة, وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إعتاقه إياها, فامتحنها رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال لها: من أنا؟ فأشارت إليه وإلى السماء) , يعني: أنك رسول الله الذي في السماء, فقال صلى الله عليه وسلم: (أعتقها فإنها مؤمنة) , فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامها وإيمانها لما أقرت بأن ربها في السماء, وعرفت ربها بصفة العلو] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت