أخبرنا الحاكم بسنده إلى مخرمة بن بكير عن أبيه وقال: أخبرنا الحاكم بسنده إلى محمد بن المنكدر يزعم أنه سمع أم سلمة زوج الني صلى الله عليه وسلم تقول: (نعم اليوم يوم ينزل الله تعالى فيه إلى السماء الدنيا, قالوا: وأي يوم؟ قالت: يوم عرفة) .وروت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ينزل الله تعالى في النصف من شعبان إلى السماء الدنيا ليلًا إلى آخر النهار من الغد، فيعتق من النار بعدد شعر معز كلب، ويكتب الحاج, وتنزل أرزاق السنة، ولا يترك أحدًا إلا غفر له إلا مشركًا أو قاطع رحم أو عاقًا أو مشاحنا) ].
الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو نزوله جل وعلا في الثلث الأخير من كل ليلة, ونزول الله سبحانه وتعالى أيضًا في يوم عرفة, ويوم عرفة يكون في النهار نزول الله جل وعلا, وأما في كل ليلة فينزل الله سبحانه وتعالى في الثلث الأخير من كل ليلة, وأما تخصيص ليلة النصف من شعبان عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يثبت في ذلك الخبر, جاء من حديث عائشة , وجاء من حديث أبي موسى , وجاء أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو , فحديث عائشة عليها رضوان الله قد أخرجه الترمذي رحمه الله في كتابه السنن من حديث الحجاج بن أرطأة , و الحجاج يرويه عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة عليها رضوان الله وهو معلول بعلل؛ فالحجاج لم يسمعه من يحيى , و يحيى لم يسمعه من عروة, وهذا لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويغني عنه أن الله عز وجل ينزل في كل ليلة, سواء كانت ليلة النصف من شعبان أو غيرها في الثلث الأخير, ويغفر الله عز وجل لمن شاء من عباده لمن صدق الله سبحانه وتعالى فإن الله عز وجل يصدقه سبحانه وتعالى.