الزيادة في ذلك ما يجده الإنسان من لوازم الصفة, فمثلًا: الله سبحانه وتعالى يرى, وهذه صفة لله سبحانه وتعالى, وله عين وهذه صفة, والله عز وجل يسمع, فهل للإنسان أن يثبت صفة الأذن لله عز وجل؟ نقول: لا؛ لأنه قدر زائد, لكن هل يقول الإنسان: كيف يسمع بلا أذن, لابد أن نثبته؟ نقول: إنك شبهت الخالق بنفسك ثم قمت بإثباتها على ذلك اللازم, والله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير, وإنما أثبتنا الرؤية وأثبتنا العين؛ لأن العين ثبتت بدليل مستقل كما أن الرؤية ثبتت بدليل مستقل, وكذلك أيضًا السمع نثبته لله سبحانه وتعالى بدليل مستقل, ولا نثبت ما زاد عن ذلك من الأذن؛ باعتبار أنه لم يرد دليل مستقل في هذا.
قال المؤلف رحمه الله: [ولا إزالة للفظ الخبر عما تعرفه العرب وتضعه عليه بتأويل منكر يستنكر, ويجرونه على الظاهر، ويكلون علمه إلى الله تعالى] .