[4] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
شرح عقيدة السلف أصحاب الحديث [4] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
أهل السنة يثبتون لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله من أسماء وصفات, إثباتًا لا يتضمن تكييفًا ولا تشبيهًا ولا تمثيلًا ولا تعطيلًا, بل يجرونها على ظواهرها, ومن تلك الصفات: صفة الكلام, فهو سبحانه لم يزل متكلمًا, والقرآن الكريم هو كلامه وقوله غير مخلوق؛ لأنه صفته, والصفة تابعة للموصوف, فمن اعتقد أنه مخلوق فهو كافر, لا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين.
تقدم معنا عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الأسماء والصفات أنهم يثبتونها لله سبحانه وتعالى, وهذا الإثبات لا يتضمن تكييفًا ولا تشبيهًا ولا تمثيلًا, وكذلك فإنهم لا يجعلون الصفات معطلة من جهة المعنى بلا حقيقة, بل يثبتونها ويثبتون لها حقيقة, وكذلك يثبتون أثرها, ولكن لا يكون ذلك بتكييف, ولا بتمثيل, ولا بسؤال عن كيفية, ولهذا اتفق السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام عن النهي عن ذلك؛ أي: عن السؤال عن الكيفية, وقد جاء ذلك عن جماعة؛ كما جاء عن أسماء عليها رضوان الله, وجاء أيضًا عن ربيعة الرأي , وجاء عن الإمام مالك عليه رحمة الله: أن الاستواء معلوم, والكيف مجهول, والسؤال عنده بدعة.